336

Mustaʿdhab al-ikhbār bi-aṭyab al-akhbār

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت

(و) حادي عشرهم (حذيفة) بن اليمان، يكنى: أبا عبد الله. واسم اليمان:
«حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة/ بن عبس العبسي» حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار وأمه: امرأة من الأوس من بني عبد الأشهل اسمها «الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل» شهد هو، وأبوه، وأخوه «صفوان» «أحدا وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين، وهو يحسبه من المشركين «١» .
وتوفي ﵁ سنة ست وثلاثين بعد قتل «عثمان» ﵁ في أول خلافة «علي» ﵁، على ما صدر به «أبو عمر» «٢» . قال فيه ﷺ: «إنه من أصفياء الرحمن» . وكان ﵁ معروفا في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ، وكان عمر ﵁ يسأله عن المنافقين «٣»، وينظر إليه عند موت من مات من المسلمين؛ فإن لم يشهد جنازته «حذيفة» ﵁ لم يشهدها «عمر» ﵁ وهو

- قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك.
(١) عن قتل والد «حذيفة ... إلخ» قال ابن هشام في «السيرة النبوية» ٣/ ١٦٨: قال ابن إسحاق: «لما خرج رسول الله ﷺ إلى «أحد» رفع «حسيل بن جابر» وهو اليمان أبو «حذيفة» وثابت بن وقش- ﵄ في الاطام مع النساء، والصبيان، فقال: أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: لا أبا لك ما ننتظر؟ فو الله لا بقى لواحد منا من عمره إلا ظمؤ حمار، إنما نحن هامة اليوم، أو غدا أفلا نأخذ أسيافنا ونلحق برسول الله ﷺ لعل الله يرزقنا شهادة مع رسول الله ﷺ؟ فأخذا أسيافهما، ثم خرجا، حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما. فأما «ثابت بن وقش» فقتله المشركون. وأما «حسيل ...» فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه، ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي. فقالوا: والله ما عرفناه. وصدقوا. فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين. فأراد رسول الله ﷺ أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاد ذلك على رسول الله ﷺ خيرا» . اه: السيرة النبوية لابن هشام.
(٢) قول أبي عمر- ابن عبد البر-: «توفي بعد مقتل عثمان ... إلخ» ذكره في كتابه «الاستيعاب» - ترجمة حذيفة- ١/ ٢٧٨.
(٣) سؤال «عمر» ل «حذيفة» ﵄ عن المنافقين ذكره ابن عبد البر- أبو عمر- في كتابه (الاستيعاب) ١/ ٢٧٨.

1 / 346