189

Nadwa ʿulūm al-ḥadīth ʿulūm wa-āfāq

ندوة علوم الحديث علوم وآفاق

قال الشوكاني في حقيقة المرسل: «أنه ما سقط من إسناده راوٍ أو أكثر من أي موضع، فعلى هذا المرسل، والمنقطع، والمعضل واحد، وهو مذهب الزَّيدْية» (١) .
رابعًا: حقيقة المرسل، وموقف المحدثين من إطلاقه على المنقطع وغيره:
سبق أن قدَّمنا أن جمهور المحدثين يطلقون المرسل على ما رواه التابعي عن النبي ﷺ أما صنيع البقية الباقية من المحدثين فإنهم يطلقونه على هذا النحو، ويطلقونه على المنقطع أيضًا.
وقد وجدت البيهقي ينتهج هذا المنهج، وينحو منحاه، فهو أحيانًا يستعمل الاصطلاح الشائع لدى المحدثين، وأحيانًا أخرى كثيرة يتوسع فيه، فيطلق المرسل على المنقطع وغيره.
قال النووي - بعد أنْ ساق أقوال المحدثين في تعريف المرسل -: «والمشهور في الفقه والأصول أنَّ الكل مرسل، وبه قطع الخطيب، وهذا اختلاف في الاصطلاح والعبارة» (٢) .

(١) الصنعاني - توضيح الأفكار: ١/٢٨٦.
(٢) النووي - التقريب: ٦-٧.

8 / 11