وروى ابن الصلاح أنّ قول المصنّفين من الفقهاء وغيرهم: قال رسول الله ﷺ كذا وكذا ونحو ذلك، كلّه من قبيل المعضل.
بل إنّ الحاكم ذهب إلى أغرب من ذلك حيث سمّى رواية تابع عن تابع حديثًا موقوفًا عليه معضلا، باعتبار عدم ذكر الصحابيّ والرسول ﷺ معًا، وقد مثّل له بحديث يرويه بسنده المتّصل إلى الحسن البصريّ:» أخذ المؤمن عن الله أدبًا حسنًا إذا وُسِّع عليه وَسَّع وإذا قُتِّرَ عليه قَتَّر «... وهو عند جمهور علماء الحديث» مقطوع «كما سبق بيانه.
ولتجنّب هذا الخلط لابدّ في تعريف المعضل من التأكيد على:
التوالي في سقوط الراويين أو أكثر احترازًا من المنقطع.
وتحديد موقع السقوط احترازًا من المعلّق الذي هو ما سقط من أوّل إسناده راوٍ فأكثر، ومن البلاغ الذي هو إسقاط الراوي في أوّل السند لشيخه فمن فوقه. فإذا وضعنا هذه الاحترازات مع إيراد مثال فأكثر للمعضل بمعناه الجامع المانع أصبح» المعضل «من المصطلحات الواضحة الميسورة الفهم والتطبيق.
الشاذّ: