336

Naqḍ al-Dāramī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وعَافِيَةٍ، وَاتَّسَعَتْ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ مِنْ مَأْكَلِ الحَرَام وَشُرْبِ الخُمُورِ كانوا فِي رِضًا مِنَ الله وَفِي مَحَبَّةٍ.
مَا رَأَيْنَا تَأْوِيلًا أَبْعَدَ مِنَ الحَقِّ مِنْ تَأْوِيلِكُمْ هَذَا!
وَبَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ المَرِيسِيِّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الأَسَانِيدِ الجِيَادِ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَيْنَا فِي رَدِّ مَذَاهِبِنَا، مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّكْذِيبُ بِهَا؟ مِثْلَ: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُور، عَن الزُّهْرِيّ، وَالزهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَيُّوبَ وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا أَشْبَهَهَا؟
قَالَ: فَقَالَ المَرِيسِيُّ: لَا تَرُدُّوهُ فَتُفْتَضَحُوا، وَلَكِنْ غَالِطُوهُمْ بِالتَّأْوِيلِ فَتَكُونُوا قَدْ رَدَدتُمُوهَا بِلُطْفٍ؛ إذْ لَم يُمْكِنُكُمْ رَدُّهَا بِعُنْفٍ، كَمَا فَعَلَ هَذَا المُعَارِضُ سَوَاءً.
وَسَنَقُصُّ عَلَيْهِ بَعْضَ مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ هَذِه الأَبْوَاب، مِنَ الحُبِّ وَالبُغْضِ وَالسَّخَطِ وَالكَرَاهِيَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ.
(٢٠٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أَبَنَا هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» (١).
فَذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الكَرَاهَتَيْنِ مَعًا من الخَالِق والمَخْلُوقِ.
(٢٠٨) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ القَطَّانُ- عَنْ زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة، حَدثنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ[٦٥/ظ] قَالَ:

(١) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٥٦)، من طريق المصنف، به. وأخرجه البخاري (٦٥٠٧)، عن حجاج بن المنهال، ومسلم (٢٦٨٣)، عن هدبة بن خالد كلاهما عن همام، به.

1 / 338