Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
Publisher
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Regions
Yemen
قال عبد الرزاق: عن معمر عن عاصم بن سليمان قال: حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي بكرة: "أنه خرج إلى رسول الله ﷺ وهو محاصر أهل الطائف - بثلاثة وعشرين عبدا فأعتقهم رسول الله ﷺ، فهم الذين يقال لهم العتقاء" ١.
وعند أبي داود قال عاصم: قلت: يا أبا عثمان لقد شهد عند رجلان أيما رجلين؟ فقال: أما أحدهما فأوّل من رمى بسهم في سبيل الله أو في الإسلام - يعنى سعد بن مالك - والآخر قدم من الطائف في بضعة٢ وعشرين رجلا على أقدامهم"الحديث٣.
وقد جاء عند ابن إسحاق تسمية بعضهم من مرسل عبد الله بن مكرم الثقفي وهذا سياقه:
١٤٥- قال ابن إسحاق حدثني عبد الله ٤ بن مكرم الثقفي قال: "لما حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف خرج إليه رقيق من رقيقهم أبو بكرة عبد الحارث بن كلدة، والمنبعث٥ وكان اسمه المضطجع، فسماه رسول الله ﷺ
١ المصنف٥/٣٠١.
وفي مسند أحمد ٤/٣٦٣ عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: "والمهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة" وفيه شريك بن عبد الله القاضي، صدوق يخطئ كثيرا.
٢ وعند الواقدي وابن سعد: فخرج منهم بضعة عشر رجلا (مغازي الواقدي: ٣/٩٣١ وطبقات ابن سعد ٢/١٥٩) .
٣ سنن أبي داود ٢/٦٢٣ كتاب الأدب، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه. وسياق الحديث: حدثنا النفيل أخبرنا زهير أخبرنا عاصم الأحول حدثني أبو عثمان قال: حدثني سعد بن مالك قال سمعته أذناني ووعاه قلبي من محمد ﷺ أنه قال: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام"، قال: فلقيت أبا بكرة فذكرت ذلك له، فقال: سمعته أذاني ووعاه قلبي من محمد ﷺ، قال عاصم: فقلت: يا أبا عثمان لقد شهد عندك رجلان. إلخ.
٤ عبد الله بن مكرم الثقفي روى عن عبد الله بن قارب، وعنه ابن إسحاق قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك (الجرح والتعديل ٥/١٨١)، البخاري: التاريخ الكبير ٥/٢١١، وفي سيرة ابن هشام، الروض الأنف، والسنن الكبرى للبيهقي "عبد الله ابن مكدم" بالدال المهملة بدل (الراء) وعند السهيلي ٧/٢٣٨ قال ابن إسحاق حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن مكدم.
٥ المنبعث - بمضمومة وسكون نون وفتح موحدة، وكسر عين مهملة، وبمثلثة - كان عبدا لعثمان بن عامر بن معتب، نزل على رسول الله ﷺ حين كان محاصرا الطائف وأسلم (أسد الغابة لابن الأثير ٥/٢٦٢) والإصابة لابن حجر ٣/٤٥٧-٣٥٨ والمغني لابن طاهر الهندي ص ٧٥ وفي هذا الحديث استحباب تغيير الاسم إلى ما هو أحسن منه، وكان ذلك من هدي رسول الله ﷺ فقد روى البخاري من حديث سعيد بن المسيب أن جده حزنا قدم على النبي ﷺ، فقال: "ما اسمك؟ قال: اسمي حزن، قال: بل أنت سهل، قال: ما أنا بمغير اسما سمانيه أبي"، قال: قال ابن المسيب: فما زالت فينا الحزونة بعد.
"صحيح البخاري٨/٣٧ كتاب الأدب، باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه" وأخرجه أبو داود في سننه ٢/٥٨٦ كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح ولفظه عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال له: "ما اسمك"؟ قال: حزن، قال: أنت سهل، قال: لا، السهل يوطأ ويمتهن، قال سعيد: فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة" وجاء في غزوة حنين أيضا من حديث رائطة بنت مسلم عن أبيها أنه شهد مع رسول الله ﷺ حنينا فقال له: "ما اسمك؟ قال: غراب، قال: لا، بل اسمك مسلم"، (البخاري: الأدب المفرد ص ٢٨٧ والتاريخ الكبير ٧/٢٥٢ وابن سعد ٥/٤٦٢) . وابن حجر: الإصابة ٣/٤١٧ وإسناده ضعيف.
قال الدميري في حياة الحيوان ٢/١٠٥: "وإنما غير النبي ﷺ اسمه لأن الغراب حيوان خبيث الفعل، خبيث المطعم، ولذلك أمر رسول الله ﷺ بقتله في الحل والحرم".
1 / 305