217

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ عَنْ أبي العزيف الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ١ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ، فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا، وَلَا آيَةً"، انْتَهَى. وَلَكِنَّ الدَّارَقُطْنِيّ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ٢ مَوْقُوفًا بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ ثنا أبو العزيف الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الرَّحْبَةِ، فَخَرَجَ إلَى أَقْصَى الرَّحْبَةِ، فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَبَوْلًا أَحْدَثَ أَمْ غَائِطًا، ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ قَبَضَهُمَا إلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ صَدْرًا مِنْ القرآن، ثم قال: اقرؤوا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يُصِبْ أَحَدَكُمْ جَنَابَةٌ، فَإِنَّ أَصَابَهُ فَلَا، وَلَا حَرْفًا وَاحِدًا، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي مَنْعِ الْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ٣ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْجُبُهُ - أَوْ لَا يَحْجِزُهُ - عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ قَالَ: وَلَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ، وَمَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لِأَنَّ مَدَارَهُ على علي بْنِ سَلَمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَكَانَ قَدْ كَبِرَ، وَأُنْكِرَ حَدِيثُهُ وَعَقْلُهُ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا بَعْدَ كِبَرِهِ، قَالَهُ شُعْبَةُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.
أَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ٤ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ

١ في المسند غسل يديه وذراعيه: ثلاثًا ثلاثًا.
٢ ص ٤٤، والبيهقي: ص ٨٩، و٩٠.
٣ أبو داود في باب الجنب يقرأ ص ٣٤، والترمذي في باب - بعد باب - ما جاء في التيمم ص ٢١، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة ص ٤٤، والنسائي في باب حجب الجنب من قراءة القرآن ص ٥٢، والحاكم في الأطعمة في باب الوضوء قبل الطعام وبعده بركة ص ١٠٧ - ج ٤، وقال: صحيح الإسناد، والطحاوي: ص ٥٢، والطيالسي: ص ١٧، وأحمد: ص ٨٣ - ج ١، وص ٨٤ - ج ١، وص ١١٧ - ج ١، وص ١٢٤ - ج ١.
٤ قلت: الحديث أخرجه النسائي في الديات في ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول ص ٢٥١ - ج ٢ من حديث حكم بن موسى. ومحمد بن بكار عن يحيى بن حمزة، ولم أجد فيه: أن لا يمس القرآن إلا طاهر، والله أعلم.

1 / 196