Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَلَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَهْمُ وَالْإِيهَامُ: وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُنْتَخَبِهِ حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا مَسْعَدَةُ البصري عن خضيب بْنِ جَحْدَرٍ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُفَيٍّ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ، وَالْعُمْرَةُ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَإِسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، أَمَّا النَّضْرُ بْنُ شَفِيَ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي شَيْءٍ مِنْ مَظَانِّهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ جِدًّا، وأما الخضيب بْنُ جَحْدَرٍ، فَقَدْ رَمَاهُ ابْنُ مَعِينٍ بِالْكَذِبِ، وَأَمَّا مَسْعَدَةُ الْبَصْرِيُّ، فَهُوَ ابْنُ الْيَسَعَ تَرَكَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَخَرَقَ حَدِيثَهُ، وَوَصَفَهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْكَذِبِ، وَأَمَّا إسْحَاقُ بْنُ إسْمَاعِيلَ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَجَرِيرٍ. وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ شَيْخٌ لِأَبِي دَاوُد، وَأَبُو دَاوُد إنَّمَا يَرْوِي عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ، وَفِي الْبَابِ أَثَرَانِ جَيِّدَانِ: أَحَدُهُمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ عَنْ إسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ خَتْنَك وَأُخْتَك قَدْ صَبَوْا، فَأَتَاهُمَا عُمَرُ، وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، يُقَالُ له: خباب وكانوا يقرؤون طَهَ، فَقَالَ: أَعْطُونِي الَّذِي عِنْدَكُمْ، فَأَقْرَأهُ - وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - فَقَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ: إنَّك رِجْسٌ، وَلَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ، فَقُمْ واغتسل، أَوْ تَوَضَّأَ، فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ طَهَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مُطَوَّلًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. الثَّانِي: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كنا مع سليمان، فَخَرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْت: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ تَوَضَّأْت لَعَلَّنَا نَسْأَلُك عَنْ آيَاتٍ، قَالَ: إنِّي لَسْت أَمَسُّهُ، إنَّهُ لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا مَا شئنا، انتهى. وصحح الدَّارَقُطْنِيُّ، قَوْله: رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، قُلْت: غَرِيبٌ جِدًّا٢.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَوَضَّئِي وَصَلِّي: وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ"، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٣ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
١ في سننه ص ٤٥، وص ٤٦، والبيهقي كلاهما في: ص ٨. والثاني: من طريق الدارقطني أيضًا.
٢ قال الحافظ في الدراية ص ٤٥: لم أجده، وقال العيني: ليس هذا موجودًا في الكتب المتعلقة بنفس الأحاديث، اهـ.
٣ في باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها ص ٤٦، والطحاوي في باب المستحاضة كيف تتطهر للصلاة ص ٦١، والبيهقي في باب المستحاضة تغسل عنها أثر الدم ص ٣٤٤ - ج ١، والدارقطني في كتاب الحيض ص ٧٨، وأحمد في مسنده ص ٤٢ - ج ٦.
1 / 199