Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ الْبَوْلِ. وَالْغَائِطِ. وَالْمَنِيِّ. والدم. والقيء"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، وَلَهُ أَحَادِيثُ فِي أَسَانِيدِهَا الثِّقَاتُ يُخَالَفُ فِيهَا، وَهِيَ مَنَاكِيرُ وَمَقْلُوبَاتٌ، انْتَهَى. قُلْت: وَجَدَتْ لَهُ مُتَابِعًا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، رَوَاهُ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا، وَبَقِيَّةُ الْإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ.
وَاعْلَمْ أَنِّي وَجَدْت الْحَدِيثَ فِي نُسْخَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ: مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتِ بْنِ حَمَّادٍ، وَلَيْسَ فِيهِ الْمَنِيُّ، وَإِنَّمَا قَالَ: إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ الْغَائِطِ. وَالْبَوْلِ. وَالْقَيْءِ. وَالدَّمِ.، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ كَانَ ثِقَةً، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ رَوَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. نَقَلَ الْبَزَّارُ ذَلِكَ عَنْ شَيْخِ شَيْخِهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى فِي بَابِ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ دُونَ الْمَائِعَاتِ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا عَمَّارُ مَا نُخَامَتُك" إلَى آخِرِهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، إنَّمَا رَوَاهُ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بن يزيد عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ، انْتَهَى. وَكَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ ﵀ تَوَهَّمَ أَنَّ تَشْبِيهَ النُّخَامَةِ فِي الْحَدِيثِ بِالْمَاءِ فِي الطَّهُورِيَّةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الطَّهَارَةِ، أَيْ النُّخَامَةُ طَاهِرَةٌ لَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَشِبِّيهِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ اسْتِوَاؤُهُمَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، فَصَحَّ أَنَّ مَا قَالَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونَا بِغَيْرِهِ، وَقَالَ الْعِجْلِيّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ١، وَثَابِتٌ هَذَا، قَالَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ: مَا رَأَيْت أَحَدًا بَعْدَ الْكَشْفِ التَّامِّ جَعَلَهُ مُتَّهَمًا بِالْوَضْعِ غَيْرَ الْبَيْهَقِيّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ إلَى الْوَضْعِ، وَإِنَّمَا حَكَى فِيهِ قَوْلَ الدَّارَقُطْنِيِّ. وَقَوْلَ ابْنِ عَدِيٍّ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "زَكَاةُ الْأَرْضِ يَبَسُهَا" ٢. قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: زَكَاةُ الْأَرْضِ يَبَسُهَا، وَأَخْرَجَ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ٣ وَأَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: إذَا جَفَّتْ الْأَرْضُ فَقَدْ زَكَتْ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي
١ من رجال اللسان.
٢ استدل أبو داود على المسألة بحديث أبي هريرة: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك، وبوب عليه بقوله: باب طهور الأرض إذا يبست ص ٦٠، وأخرجه البخاري في الوضوء في باب إذا شرب الكلب في الإناء، ولكنه لم يذكر تبول، وأخرج غيره بسند البخاري، وزاد قبل قوله: تقبل، تبول، وبعدها واو العطف قاله الحافظ.
٣ في باب من قال: إذا كانت جافة فهو زكاتها ص ٤١، وأثر أبي جعفر في الباب الذي قبله ص ٤١.
1 / 211