234

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

نَحْوَهُ، وَأَغْلَظَ فِي نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
قَوْلَهُ: وَإِنَّمَا كَانَ يَعْنِي بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، مُخَفَّفًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَبِي يُوسُفَ، لمكان الاختلاف في نجاسة أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ، يُشِيرُ بِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ، إلَى حَدِيثِ اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ مَعَ حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ، وَقَدْ مَرَّا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَصَابَهُ بَوْلُ الْفَرَسِ لَمْ يُفْسِدْهُ حَتَّى يَفْحُشَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ، يُشِيرُ إلَيْهِمَا أَيْضًا.
فصل في الاستنجاء
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ١ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ. وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، انْتَهَى. فِي لَفْظٍ آخَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، فَآتِيهِ بِالْمَاءِ فَيَغْتَسِلُ بِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٢ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَتَى الْخَلَاءَ، أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ آخَرَ، فَتَوَضَّأَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٣ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ قط إلا مس ماءًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ عمر: فعلناه فوجدناه دواءًا وَطَهُورًا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مُرُوا٥ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يفعله وأنا أستحيهم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ

١ البخاري في الطهور في باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ص ٢٧، ومسلم في باب النهي عن الاستنجاء باليمين ص ١٣٢ - ج ١ واللفظ له.
٢ في باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى ص ٨.
٣ في باب الاستنجاء بالماء.
٤ ص ١٠٦، والنسائي: ص ١٨ في باب الاستنجاء بالماء عن قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة به، وفيه: يستطيبوا بالماء، وكذا الترمذي: ص ٥ - ج ١.
٥ كذا في العلل وفي البيهقي مرن.

1 / 213