256

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى"، فَدَلَّ عَلَى بَقَاءِ الْأُولَى إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْوِتْرِ: "فَصَلَّوْهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "إنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ لَكُمْ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النِّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي الْوِتْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَصْلٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَمِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ حَوَّاءَ الْأَنْصَارِيَّةِ٢.
أَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ٣ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ"، انْتَهَى. التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، وَالْبَاقُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ: "أَصْبِحُوا بِالْفَجْرِ"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: طَرِيقُهُ طَرِيقٌ صَحِيحٌ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ. وَابْنُ مَعِينٍ. وَأَبُو زُرْعَةَ. وَغَيْرُهُمْ، وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا ضَعَّفَهُ، وَلَا ذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ"، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "فَكُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ"، وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ: "وَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَأَحْمَدُ. وَإِسْحَاقُ: مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنْ يَصِحَّ الْفَجْرُ، فَلَا يُشَكَّ فيه، ولم يروا أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ، انْتَهَى. وَأَمَّا حَدِيثُ محمود بن لبييد، فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ رَافِعُ بْنُ

١ في باب استحباب الوتر ص ٢٠٨، والترمذي في فضل الوتر ص ٦٠، وابن ماجه في باب ما جاء في الوتر، ص ٨٣.
٢ ومن حديث رجال من الأنصار عند الطحاوي: ص ١٠٦، والنسائي: ص ٩٤.
٣ أبو داود في المواقيت - في باب وقت الصبح ص ٦٧، والترمذي في باب ما جاء في الإسفار بالفجر ص ٢٢، والنسائي: ص ٩٤، وابن ماجه في باب وقت الفجر ص ٤٩، والطحاوي: ص ١٠٥.

1 / 235