Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
رِضْوَانُ اللَّهِ، إنَّمَا يُعْرَفُ بِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ قَوْله، انْتَهَى. وَأَنْكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابٍ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ كَوْنَهُ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْعُمَرِيِّ، وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: وَيَعْقُوبُ هُوَ عِلَّةٌ، فَإِنَّ أَحْمَدَ، قَالَ فِيهِ: كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَكْذِبُ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مَوْضُوعٌ، وَابْنُ عَدِيٍّ إنَّمَا أَعَلَّهُ بِهِ، وَفِي بَابِهِ ذَكَرَهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي فَرَجُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُهَلَّبِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ قَالَ مُطَيِّنٌ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ: هُوَ كَذَّابٌ ابْنُ كَذَّابٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وهو مُتَّهَمٌ فِيمَا يَرْوِيهِ، وَسَمِعْت أحمد بن عبدة العافظ، يَقُولُ: سَمِعْت مُطَيِّنًا، يَقُولُ - وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ الرَّبِيعِ -: هَذَا كَذَّابٌ ابْنُ كَذَّابٍ ابْنِ كَذَّابٍ، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي مَرْفُوعًا: أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُنْكَرٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ، وَالضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ، قَالَ: وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ فَقَالَ: لَيْسَ بِثَابِتٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَرْوِيهَا بَقِيَّةُ عَنْ الْمَجْهُولِينَ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ. وَعَبْدَ الْعَزِيزِ لَا يُعْرَفَانِ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: أَحَادِيثُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا، وَأَحَادِيثُ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ،
١ ص ٩٣، والبيهقي: ص ٤٣٥
٢ ص٢٤، والدارقطني: ص ٩٢.
1 / 243