268

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ١ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَأَنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد٢ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: ثُمَّ يَرْمِي، فَيَرَى أَحَدُنَا مَوْضِعَ نَبْلِهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٣ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ إذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ، وَفِي لَفْظَةٍ: إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ، انْتَهَى. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي المغرب ساعة يغرب الشمس إذ غَابَ حَاجِبُهَا.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِهِ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ الآخرة إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ"، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الطَّهَارَةِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلَأَخَّرْت العشاء الآخرة إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ"، فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ، وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ، لَا يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ إلَّا اسْتَنَّ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَذَهِلَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، لِأَبِي دَاوُد، وَأَبُو دَاوُد لَمْ يُخَرِّجْ مِنْهُ إلَّا فَضْلَ السِّوَاكِ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ، وَعَجِبْت مِنْ أَصْحَابِ الْأَطْرَافِ إذْ لَمْ يُبَيِّنُوا ذَلِكَ: مَعَ أَنَّهُ مِنْ عَادَتِهِمْ، كَابْنِ عَسَاكِرَ، وَشَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ، وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُنْذِرِيُّ فِي

١ في باب وقت المغرب ص ٧٩، ومسلم: ص ٢٢٨.
٢ في باب وقت المغرب ص ٦٦.
٣ البخاري في باب وقت المغرب ص ٧٩، ومسلم: ص ٢٢٦، وأبو داود: ٦٦.
٤ في باب تأخير العشاء الآخرة ص ٢٣، وابن ماجه: ص ٥٠، والدارمي: ص ١٨٢ بطوله.

1 / 247