Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عبدي، أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا لَا إلَهَ إلَّا أَنَا، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَرْسَلْت مُحَمَّدًا، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا لَا إلَهَ إلَّا أَنَا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ: فَمِنْهُمْ١ آدَم. وَنُوحٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ شِيعِيَّةٌ٢ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَغَيْرُهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، انْتَهَى. وَلَمْ يَعْزُهُ فِي الْإِمَامِ إلَّا لِلْأَصْبَهَانِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ وَيَتَحَيَّنُونَ بِالصَّلَاةِ، وَلَيْسَ يُنَادِي لَهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، الْحَدِيثُ.
فَائِدَةٌ أُخْرَى، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: قَدْ اُشْتُهِرَ فِي خَبَرِ الرُّؤْيَا فِي الْأَذَانِ كَلِمَةُ الشَّهَادَتَيْنِ، وَأَمْرُهُ ﵇ لِبِلَالٍ بِهَا، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَا أُذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ فِي إثْرِهَا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ ﵊: "قُلْ كَمَا أَمَرَك عُمَرُ"، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ - فِي الْفَضَائِلِ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ الْبَهِيِّ بن سُفْيَانَ بْنِ اللَّيْلِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ قَدِمْت عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهُ الْأَذَانَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: إنَّمَا كَانَ بَدْءُ الْأَذَانِ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إنَّ شَأْنَ الْأَذَانِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، أذّن جبرئيل فِي السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى، وَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَقَامَ مَرَّةً مَرَّةً، فَعَلَّمَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَذَّنَ بِهِ الْحَسَنُ حَتَّى وَلَّى، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ كَذَّابٌ، انْتَهَى
١ زياد بن المنذر مجمع على ضعفه زوائد ص ٣٢٩، وقال ابن كثير في البداية والنهاية ص ٢٢٣ - ج ٣: هذا الحديث ليس كما زعم السهيلي أنه صحيح، بل منكر تفرد به زياد بن المنذر أبو الجارود الذي تنسب إليه الفرقة الجارودية، هو من المتهمين، ثم لو كان هذا سمعه رسول الله ﷺ ليلة الإسراء لأوشك أن يأمر به بعد الهجرة في الدعوة إلى الصلاة، والله أعلم، اهـ.
٢ في ص ١٧١-ج ٣
1 / 261