288

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

قَالَ: فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إلَّا كُنْت عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ: إنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَحْوُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ: حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد١ وروى عنه عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ بِلَالٍ، فَإِنَّ مُعَاذًا تُوُفِّيَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَبِلَالٌ تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ سَنَة عِشْرِينَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وُلِدَ لِسِتٍّ بَقَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ. وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، فَثَبَتَ انْقِطَاعُ حَدِيثِهِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا٢ إنْ أَرَادَ الصَّحَابَةَ، فَهُوَ قَدْ سَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُسْنَدًا، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ، انْتَهَى. قُلْت: أَرَادَ بِهِ الصَّحَابَةَ، صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ٣ فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْت فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا قَامَ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَقَامَ عَلَى حَائِطٍ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ وَكِيعٍ بِهِ، قَالَ فِي الْإِمَامِ٤: وَهَذَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى مَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ، وَأَنَّ جَهَالَةَ أَسْمَاءَهُمْ لَا تَضُرُّ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ٥ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَفْعًا شَفْعًا فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا٦ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: عَلَّمَنِي رسول الله

١ عند الطحاوي: ص ٧٩، والدارقطني: ص ٨٩، والبيهقي: ص ٤٢١ - ج ١، والترمذي في باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى ص ٢٧.
٢ قوله: أصحابنا، قلت: بهذا اللفظ في رواية الطحاوي: ص ٨٠، وأبي داود ص ٨١، والله أعلم.
٣ ابن أبي شيبة في مسنده ص ١٣٦، والطحاوي في: ص ٧٩، وص ٨٠، والبيهقي: ص ٤٢٠ - ج ١، وفي مصنف ابن أبي شيبة ص ١٤٥، وكيع ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى، قال: نا أصحاب محمد أن بلالًا أذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة أي بين الأذان والإقامة
٤ وقال ابن حزم في المحلى ص ١٥٨ - ج ٣: وهذا إسناد في غاية الصحة من إسناد الكوفيين، اهـ.
٥ في باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى ص ٢٧.
٦ في باب كيف الأذان ص ٨٠، وابن ماجه في باب الترجيع في الأذان ص ٥٢، وابن جارود في الأذان ص ٨٥.

1 / 267