293

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ يزيد بن أبي عبيد عن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً١، انْتَهَى. قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ٢: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ مِثْلُ الْأَذَانِ مَثْنَى مَثْنَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا أَخْبَرْنَا، وَأَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي. وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْت عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَطْلُبُهُمْ فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ سَمِعْت فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ" فَأَرْسَلَ إلَيْنَا فَجِئْنَا، فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا، وَكُنْت آخِرَهُمْ، فَقَالَ حِينَ أذنت: تعال فأجلسني ببين يَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ"، قُلْت: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ بِهَذَا الْخَبَرِ كُلِّهِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيِّ. وَالنَّسَائِيُّ، وَجَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخًا لِحَدِيثِ أَنَسٍ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، قَالُوا: وَحَدِيثُ بِلَالٍ إنَّمَا كَانَ أَوَّلَ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَذْكُورُ، وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ كَانَ عَامَ حُنَيْنٍ، وَبَيْنَهُمَا مُدَّةٌ مَدِيدَةٌ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالك. والشافعي.

١ قلت: يعارضه ما رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن أبي جحيفة، قال: أذن بلال للنبي ﷺ مثنى مثنى، وأقام مثل ذلك، قال الهيثمي في الزوائد ص ٣٣٠ - ج ١: رجاله ثقات.
٢ في باب تثنية الإقامة ص ٤٦، في كلام طويل، اختصر المخرج، وقدم وأخر

1 / 272