Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ عَنْ حَمَّادٍ. وَهَيْثَمٍ جَمِيعًا عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، فَوَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَجَعَلَ يَسْتَدِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ حِينَ الْأَذَانِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: "إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ - فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ الله٢ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: "إنه أرفع لصوتك"، مختصر، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ: "إذَا أَذَّنْت فَاجْعَلْ إصْبَعَيْك فِي أُذُنَيْك، فَإِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُدْخِلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: "إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك"، ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِجَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ، فَهُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا: وَأَبُوهُ. وَجَدُّهُ كُلُّهُمْ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ حَالٌ، انْتَهَى. قَالَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ السُّرُوجِيِّ فِي الْغَايَةِ رَوَى ابْنُ حَيَّانَ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَهَذَا لَيْسَ ابْنَ حِبَّانَ صَاحِبَ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ حَيَّانَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَهُوَ جُزْءٌ حَدِيثِيٌّ، وَأَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ صَاحِبُ الصَّحِيحِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَنَّ الْمَلَكَ حِينَ أَذَّنَ وَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: اهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْآذَانِ بِالصَّلَاةِ، وَكَانَ إذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَعِدَ رَجُلٌ يُشِيرُ بِيَدِهِ، فَمَنْ رَآهُ جَاءَ، وَمَنْ لَمْ يَرَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالصَّلَاةِ، فَاهْتَمَّ لِذَلِكَ هَمًّا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْت بِالنَّاقُوسِ؟ قَالَ: فِعْلُ النَّصَارَى، قَالُوا: فَالْبُوقُ؟ قَالَ: فِعْلُ الْيَهُودِ، قَالَ: فَرَجَعْت إلَى أَهْلِي، وَأَنَا مُغْتَمٌّ، لِمَا رَأَيْت مِنْ اغْتِمَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إذَا كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ رَأَيْت رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ، فَقَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ،
١ في باب إفراد الإقامة ص ٥٤.
٢ الصواب عبد الرحمن كما تقدم.
1 / 278