301

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أُرِيَ الْأَذَانَ، قَالَ: فَجِئْت إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ"، فَأَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَأَيْت، فَأُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ، قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ"، فَأَقَامَ هُوَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ، انْتَهَى. وَأَعَلُّوهُ بِأَبِي سَهْلٍ١ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ. وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ تَطَيُّبَ قَلْبِهِ، لِأَنَّهُ رَأَى الْمَنَامَ، أَمْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الصُّدَائِيِّ: "مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَفْرِيقِيِّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ سَعِيدٌ الْقَطَّانُ. وَغَيْرُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ الْأَفْرِيقِيِّ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ٣ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ حِينَ أُرِيَ الْأَذَانَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ، فَأَقَامَ.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَأَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ الْمَازِنِيِّ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا بِلَالًا فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ، فَذُكِرَ لَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يقيم، فقال ﵇: "مَهْلًا يَا بِلَالُ، فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ"، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَسَعِيدٌ هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ٥. قَالَ فِي الْإِمَامِ: هَكَذَا وَقَعَ فِي لَفْظِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٦ قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ، انْتَهَى.

١ راجع التهذيب ص ٣٢٨ - ج ٩، فإنه ذكر محمد بن عمرو أبا سهل للتمييز، والذي عد من رواة أبي داود هو محمد بن عمرو الأنصاري المدني، وهو مقبول: قال في التهذيب: الحديث الذي أخرجه أبو داود في الأذان في مسند أحمد من الطرق المذكورة، فوقع مكنى أبا سهل قلت: الحديث في المسند ص ٤٢ - ج ٤، وفيه: أبو سهل عن محمد بن عمرو.
٢ في باب الرجل يؤذن، ويقيم آخر ص ٨٣، والترمذي في باب من أذن فهو يقيم ص ٢٨، وابن ماجه في باب السنة في الأذان ص ٥٣، والطحاوي: ص ٨٥، ويأتي الحديث في: ص ١٥١، وابن أبي شيبة: ص ١٤٥.
٣ في باب الرجلين: يؤذن أحدهما، ويقيم الآخر ص ٨٥، والدارقطني: ص ٩٠.
٤ ص ١٢٣.
٥ تمامه، وقال مرة: متروك الحديث، اهـ.
٦ ذكر الإسناد ولم يذكر المتن، وليس متن حديث عبد الله بن زيد، كمتن حديث ابن عمر ليكتفى به، فلعلّ ههنا خرمًا، وعبارة المتن كما في مسند الطيالسي ص ١٤٨ هكذا: أنه رأى الأذان في المنام، فأتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، قال: فأذن بلال، وجاء عمي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إني أرى الرؤيا، ويؤذن بلال، قال: "فأقم أنت"، فأقام عمي، اهـ. =

1 / 280