312

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

مَا جَاءَ فِي حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ. وَعَمَّارٌ. وَعُمَرُ ابْنَيْ أَبِي سَعْدِ٢ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يُنَادِي بِالصُّبْحِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، وَتَرَكَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ العمل، فقال الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ هَذَا اللَّفْظُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا عَلَّمَ بِلَالًا، وَأَبَا مَحْذُورَةَ. وحن نَكْرَهُ الزِّيَادَةَ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَرِجَالُهُ يُحْتَاجُ إلَى كَشْفِ أَحْوَالِهِمْ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَحْيَانًا إذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ عَلَى إثْرِهَا: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوُهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٣ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رُبَّمَا زَادَ فِي أَذَانِهِ: حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: أَذَانُ - الْحَيِّ - يَكْفِينَا يَعْنِي حِينَ صَلَّى فِي دَارِهِ بِغَيْرِ آذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَعَلْقَمَةَ. وَالْأَسْوَدَ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ، قَالَ سُفْيَانُ: كَفَتْهُمْ إقَامَةُ الْمِصْرِ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ٤ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي دَارِهِ بِغَيْرِ إقَامَةٍ، وَقَالَ: إقَامَةُ الْمِصْرِ تَكْفِينَا، انْتَهَى. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ الْأَسْوَدَ. وَعَلْقَمَةَ كَانَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فِي الدَّارِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ بِغَيْرِ آذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، وَقَامَ وَسَطَهُمْ، الْحَدِيثُ، وَسَيَأْتِي، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ - فِي الْأَذَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ. وَعَلْقَمَةَ، قَالَا: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ.؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا، وَلَمْ يَأْمُرْ بِآذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، انْتَهَى.
ذِكْرُ الطَّهَارَةِ فِي الْأَذَانِ، أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ٦ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى

١ في الأذان - في باب ما روي في حي على خير العمل ص ٤٢٤ - ج ١.
٢ قلت: في البيهقي بدل أبي سعد حفص فلعل أبا سعد هو حفص، والله أعلم.
٣ قلت: في البيهقي: عبد الله بن عمر، وفي ابن أبي شيبة ص ١٤٥ - ج ١: أبو أسامة نا عبيد الله عن نافع، قال: كان ابن عمر ربما زاد في أذانه حيَّ على خير العمل، اهـ.
٤ قلت: مراسيل النخعي صحيحة، كما في الطحاوي: ص ١٣٣، والدراية ص ١٦، والدارقطني ص ٣٦١، والبيهقي: ص ١٤٨ - ج ١، وأطال ابن القيم على ذلك في الهدى ص ٣٥٤ - ج ٢، ص ٢٠٤ - ج ٤.
٥ ص ٤٤٧ - ج ١.
٦ في باب كراهية الأذان بغير وضوء ص ٢٨.

1 / 291