364

Naẓm al-durar fī tanāsub al-āyāt waʾl-suwar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

وبلاغه لمن لا يقصد في مقابلة السر المختص بمن يقصد به، وهذا المطلوب مما لا يليق بالجهر لتحقيق اختصاصه بمن يكشف له الحجاب من خاصة من يجوّزه القرب من خاصة من يقبل عليه النداء من خاصة من يقع عنه الإعراض، فكيف أن يطلب ذلك جهرًا حتى يناله من هو في محل البعد والطرد! وفيه شهادة بتبلدهم عن موقع الرؤية، فإن موسى ﵇ قال
﴿رب أرني﴾ [الأعراف: ١٤٣] وقال تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة *﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣] وقال ﵊: «إنكم ترون ربكم» فالاسم المذكور لمعنى الرؤية إنما هو الرب لما في اسم الله تعالى من الغيب الذي لا يذكر لأجله إلا مع ما هو فوت لا مع ما هو في المعنى نيل، وذلك لسر من أسرار

1 / 380