Al-naẓm al-mustaʿdhab fī tafsīr gharīb alfāẓ al-muhadhdhab
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
Editor
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
Publisher
المكتبة التجارية
Publisher Location
مكة المكرمة
قَوْلُهُ: "فَانْظُرُوا حَذْوَهَا" (٢١) أىْ: مَا يُحَاذِيهَا وَيُقَابِلُهَا، وَحِذَاءُ الشَّيْءِ: إزَاؤُهُ، يُقَالُ: جَلَس بِحِذَائِهِ، وَحَاذَاهُ، أيْ: صَارَ بِحِذَائِهِ (٢٢).
قَوْلُهُ: "قِبَلَ مَكَّةَ" (٢٣) أىْ: نَحْوَهَا وَجِهَتَهَا.
قَوْلُهُ: "جَاوَزَهُ" (٢٤) أيْ: تَعَدَّاهُ إلَى غَيْرِهِ وَمَضَى عَنْهُ، يُقَالُ: جَاوَزْتُهُ وَأَجزْتُهُ: إذَا خَلَّفْتَهُ (٢٥) وَقَطَعْتَهُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْس (٢٦):
فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الْحَىِّ وَانْتَحَى ... بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفَافٍ عَقْنْقَلِ
قَوْلُهُ: "قَبْلَ أنْ يَتَلَبَّسَ بنُسُكٍ" (٢٧) أىْ: يَدْخُلَ فِيهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللِّبَاسِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ (٢٨): تَلبَّسَ بِالأمْرِ وَبِالثَّوْبِ، وَلَابَسْتُ الَأمْرَ: خَالَطْتُهُ.
قَوْلُهُ: "مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ" (٢٩) أَىْ: دَاخِلِهَا وَبَاطِنِهَا، وَأَصْلُهُ: جَوْفُ الإنْسَانِ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَارِجِ.
* * *
(٢١) فى حديث ابن عمر السابق: قال فانظروا حذوها من طريقكم. المهذب ١/ ٢٠٣.
(٢٢) الصحاح (حذو).
(٢٣) فى المهذب ١/ ٢٠٣: ومن جاوز الميقات قاصدا إلى موضع قبل مكة ثم أراد النسك أحرم من موضعه.
(٢٤) فى المهذب ١/ ٢٠٣: ومن بلغ الميقات مريدا للنسك لم يجز أن يجاوز حتى يحرم فإن جاوزه وأحرم دونه نظر. . . إلخ.
(٢٥) ع: خلعته والمثبت من خ والصحاح.
(٢٦) ديوانه ١٥ وروايته: "بطن حقف ذى ركام" ورواية ع: بطن خبت ذى حقاف. والمثبت رواية ابن الأنباري فى السبع الطوال ٥٤ ورواية الصحاح (جوز) ورواية اللسان مثل رواية ع.
(٢٧) فى المهذب ١/ ٢٠٣: فإن كان قبل أن يتلبس بنك سيقط عنه الدم. يشير إلى المجاوز فى تعليق ٢٤.
(٢٨) فى الصحاح (لبس).
(٢٩) فى المهذب ١/ ٢٠٤: وإن أراد العمرة وأحرم من جوف مكة نظرت. . . . إلخ.
بَابُ الِإحْرَامِ وَمَا يَحْرُمُ فِيهِ
اشْتِقَاقُ الإحْرَامِ: مِنَ الْحَرَامِ ضِدُّ الْحَلَالِ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيمِ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى الْحَاجِّ (الَّتِى) (١) تَحِلُّ (٢) لِغَيْرهِ.
قَوْلُهُ: "وَلَدَتْ بِالْبَيْدَاءِ" (٣) هِىَ: (٤) بَرِّيَّةٌ (قَرِيبَةٌ) (٥) مِنَ الْمَدِينَةِ: اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ (٦) وَالْبَيْدَاءُ: هِىَ الْمَغَارَةُ الَّتي تُبيدُ سَالِكَهَا، أىْ: تُهْلِكُهُ (٧).
"دُبُرِ الصَّلَاةِ" (٨): ذُكِرَ، وَهُوَ مُشْتَقٌ مِنْ أدْبَرَ: إِذَا وَلَّى.
قَوْلُهُ: "فِى دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ" (٩) أَىْ آخَرِهَا، وَدُبُرِ كُلِّ شَىْءٍ: آخِرَهُ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُصَلِّى الصَّلَاةَ إِلا دَبَرِيًّا (١٠) - بِالْفَتْحِ، أىْ: (١١) فِى آخِرِ وَقْتِها.
قَوْلُهُ: "انْبَعَثَتْ بهِ رَاحِلِتُهُ" (١٢) أَىْ: سَارَتْ، وَانْبَعَثَ فِى السَّيْرِ، أىْ: أسْرَعَ. قَالَ
(١) خ: الذى.
(٢) ع: تجعل.
(٣) فى المهذب ١/ ٢٠٤ وإن كانت امرأة حائضًا أو نفساء اغتسلت للإحرام لما روى القاسم بن محمد أن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبى بكر (ر) بالبيداء. . . . . إلخ.
(٤) ع: قرية.
(٥) خ: قريب.
(٦) فى معجم ما استعجم ٢٩١: هو الشرف الذى قدام ذي الحليفة فى طريق مكة قال: وهى أدنى إلى مكة من ذى الحليفة وفى مراصد الاطلاع: ٢٣٩ وهى إلى مكة أقرب.
(٧) أنظر الصحاح (بيد).
(٨) فى المهذب ١/ ٢٠٤: روى عن ابن عباس (ر) أن رسول الله ﷺ أهل فى دبر الصلاة.
(٩) هذا القول غير موجود فى المهذب فى باب الإحرام.
(١٠) ع: دبارا: المثبت من خ والصحاح (دبر).
(١١) أي: ليس فى ع.
(١٢) فى المهذب ١/ ٢٤٠: قال فى الأم: الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته به كان راكبا.
1 / 188