191

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ومن مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل ذلك عنه ولا فدية لعدم ورودها لكن يسن كما أفاده الشبراملسي نعم لو نذر أن يعتكف صائما جاز أن يعتكف عنه وليه صائما فإن لم يفعل بقي الاعتكاف في ذمة الميت ومثله ركعتا الطواف فيجوز أن يفعلهما الولي عن الميت تبعا للحج عنه وفي كل من الصلاة والاعتكاف قول كالصوم ففي وجه عليه كثير من أصحاب الشافعي أن الولي يطعم عن كل صلاة مدا واختار جمع من محققي المتأخرين أن الصلاة تفعل عن الميت أوصى بها أو لا حكاه العبادي عن الشافعي وحكى غيره عن إسحاق و عطاء بل نقل ابن برهان عن القديم أنه يلزم الولي إن خلف الميت تركة أن يصلي عنه كالصوم

واختار ذلك ابن أبي عصرون وابن دقيق العيد والسبكي حتى قيل إن السبكي صلى عن قريبه بعد موته بل قال المحب الطبري في شرح التنبيه يصل للميت كل عبادة تفعل عنه واجبة أو مندوبة وقال ابن حجر نقلا عن شرح المختار مذهب أهل السنة أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله وصلاته للميت ويصله اه

وعند السادة الحنفية أنه لو مات وعليه صلوات وأوصى بالكفارة عنها يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر كالفطرة وكذا حكم الوتر

والصوم ويعطي من ثلث ماله ولو لم يترك مالا استقرض وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه لفقير ثم يدفعه الفقير للوارث ثم وثم حتى يتم ما عليه ويجوز عندهم أن يقوم بالدراهم والدنانير وتصرف للفقراء ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح

Page 193