238

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ولو ) اختلفا في عقدين كأن ( ادعى ) أحدهما ( بيعا والآخر رهنا ) أو هبة كأن قال أحدهما بعتك بألف وقال الآخر بل وهبتني أو رهنتني فلا تحالف لعدم اتفاقهما على عقد واحد بل ( حلف كل ) منهما ( نفيا ) أي على نفي دعوى الآخر كسائر الدعاوى ثم يرد مدعي البيع ألفا لأنه مقر بها ويسترد العين بزوائدها المتصلة والمنفصلة وإن اتفقا على حدوثها في ملك الراد لإثبات كل منهما بيمينه نفي دعوى الآخر فتساقطتا وبان بحلفهما أنه لا عقد على أن الهبة لا تقتضي ملكا إلا مع قبض بإذن ولم يوجد ولا أجرة لاتفاقهما على الإذن له في الانتفاع ( و ) إذا اختلفا في صحة عقد بأن ادعى أحدهما اشتماله على مفسد من انتفاء ركن أو شرط كأن ادعى بائع أو مشتر عدم الرؤية ( حلف مدعي صحة ) فيصدق غالبا مسلما كان أو كافرا لأن الظاهر في العقود الصحة ومن غير الغالب بيع ذراع من أرض يعلمان ذرعها فإذا ادعى بائع أنه أراد ذراعا مبهما ليفسد البيع بأن قال البائع عند الاختلاف أردت بقولي ذراعا أنه يفرز لك ذراع معين من العشرة تنفق عليه وادعى مشتر الإشاعة ليصح البيع صدق البائع بيمينه لأنه أعرف بإرادته ومن غير الغالب تصديق مدعي صلح الإنكار لأنه الغالب ومشتري مغصوب بأن قال كنت أظن القدرة وأنا الآن عاجز ومدعي نحو بيع وبه نحو صبا أمكن فيصدق لأن الأصل عدم تأهله للبيع وإذا اختلف العاقدان في مردود بعيب فإن كان المردود مقبوضا عما في الذمة بنحو بيع أو سلم كأن قال بائع لمشتر هذا ثمنك الذي أقبضتنيه عما في ذمتك وكأن قال مسلم لمسلم إليه إن هذا المسلم فيه الذي أقبضتنيه وأنكر مشتر ومسلم إليه ذلك حلف غريم ادعى أن المردود بالعيب هو المقبوض وهو البائع والمسلم ولو وكيلا لأنهما لم يتفقا على قبض ما عقد عليه والأصل بقاؤه في الذمة وإن كان المردود معينا كأن قال بائع لمشتر هذا ثمنك المعين في العقد أو مشتر لبائع هذا مبيعك المعين في العقد وأنكر ذو عوض معين صدق هذا بيمينه وهو مشتر في الصورة الأولى وبائع في الثانية لاتفاقهما على قبض ما عقد وتنازعهما في سبب الفسخ وهو العيب والأصل عدمه وبقاء العقد ويصدق غاصب رد عينا وقال هي المغصوبة وكذا وديع

فصل في القرض والرهن

وهو جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفي منها عند تعذر وفائه فخرج بعين مال الاختصاصات وبمتمولة نحو القمحة والقمحتين

والوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة ورهن وضمان

فالأول لخوف الجحد والآخران لخوف الإفلاس

والقرض بفتح القاف أشهر من كسرها وهو اسم مصدر بمعنى المقرض اسم للمفعول أو بمعنى الإقراض مصدرا

( الإقراض ) الذي هو شرعا تمليك الشيء برد بدله من المثل حقيقة في المثلى وصورة في المتقوم ( سنة ) متأكدة

Page 240