240

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ولمقرض استرداد ) في عين المقرض إن بقي في ملك المقترض أو زال عن ملكه ثم عاد وإن كان مؤجرا فيأخذه مسلوب المنفعة أو يأخذ مثله أو كان معلقا عتقه بصفة أو مدبرا ويرجع المقرض مع زيادة متصلة لا منفصلة بخلاف ما لو تعلق بالمقترض حق لازم كرهن وكتابة وتعلق أرض جناية برقبته فلا يرجع فيه حينئذ وإذا تلف مقرض ولو شرعا وجب على مقترض رد مثل ما اقترضه حقيقة في المثلى ولو في نقد بطل التعامل به وصورة في المتقوم لأنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورد رباعيا بفتح الراء وتخفيف الياء وهو ما دخل في السنة السابعة والبكر الفتي من الإبل ( و ) جاز من غير كراهة ( نفع ) يصل لمقرض من مقترض ( بلا شرط ) في العقد بل يسن ذلك للمقترض لقوله صلى الله عليه وسلم إن خياركم أحاسنكم قضاء وأحاسن جمع أحسن وفي رواية إن خياركم محاسنكم قضاء ومحاسن بضم الميم معناه ذو المحاسن وقيل جمع محسن بفتح الميم نعم يمتنع على مقترض لنحو محجوره أو جهة وقف رد الزائد والأوجه أن الإقراض ممن تعود الزيادة بقصدها مكروه وأن المقرض يملك الزائد من غير لفظ لأنه وقع تبعا وأيضا فهو يشبه الهدية فيمتنع على الباذل رجوعه فيه لدخوله في ملك الآخذ بمجرد الدفع

والأوجه أن المقترض إذا دفع أكثر مما عليه وادعى أنه إنما دفع ذلك ظنا منه أنه الذي عليه حلف ورجع فيه ولا يجوز قرض نقد أو غيره إن اقترن بشرط جر نفع مقرض كرد زيادة أورد جيد عن رديء لخبر فضالة بن عبيد رضي الله عنه كل قرض جر منفعة فهو ربا أي كل قرض شرط فيه ما يجر إلى المقرض منفعة فهو ربا فإن فعل ذلك فسد العقد حيث وقع الشرط في صلب العقد أما لو توافقا على ذلك ولم يقع شرط في العقد فلا فساد ومن شرط المنفعة القرض لمن يستأجر ملكه أي مثلا بأكثر من قيمته لأجل القرض إن وقع ذلك شرطا في صلب العقد إذ هو حينئذ حرام إجماعا وإلا كره عندنا وحرم عند كثير من العلماء وجاز في القرض شرط رهن وشرط كفيل ولا بد من تعيينهما وشرط إقرار أو إشهاد عند حاكم لأن هذه الأمور توثقات لا منافع زائدة

( و ) أركان الرهن أربعة الركن الأول صيغة وإلى ذلك أشار المصنف بقوله إنما ( يصح رهن بإيجاب وقبول ) كرهنت وارتهنت أو استيجاب وإيجاب كارهن هذا ورهنت أو استقبال وقبول كارتهن عبدي هذا بكذا وارتهنته ولو شرط الرهن في عقد كبيع أو نكاح أو إجارة كبعتك على أن ترهنني فقال اشتريت ورهنت صح الرهن وإن لم يقل الأول بعده ارتهنت أو قبلت

الركن الثاني العاقدان وشرطهما أن يكونا ( من أهل تبرع ) بأن يكون كل منهما مكلفا مختارا غير محجور عليه فلا يصح الرهن من أضداد هؤلاء ثم إن صدر من أهل تبرع في ماله فذاك وإلا فالشرط وقوعه على وجه المصلحة وذلك كما إذا أقرض مال محجوره أو باعه مؤجلا لضرورة كنهب وكما إذا باع ماله عقارا كان أو غيره مؤجلا بغبطة فيلزمه الارتهان بالثمن وارتهان الولي فيما ذكر جائز إن كان قاضيا وإلا فواجب

الركن الثالث المرهون وله شرطان

الأول كونه مما يحصل به توثق ويقدر على تسليمه ومن ثم لا يوجد صحة الرهن إلا في عين ولو جزءا مشاعا ويشترط إذن شريك في قبض ما ينقل فقط لتوقفه على النقل الممتنع من غير إذنه

Page 242