268

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

الركن الرابع الموقوف عليه وشرطه إن كان معينا واحدا أو متعددا عدم المعصية وتعيينه ( وإمكان تمليك ) من الواقف في الحال لأن حقيقة الوقف نقل ملك المنافع إلى الموقوف عليه

وإن كان الملك لله تعالى وتمليك ما لا يملك باطل كتمليك المعدوم فلا يصح الوقف على حمل لأن الوقف تسليط في الحال ولا على نفسه لتعذر تمليك الإنسان ملكه لنفسه لأنه حاصل ويمتنع تحصيل الحاصل وله حيل وأحسنها أن يؤجر العين مدة طويلة معلومة بأجرة منجمة ثم يستأجرها لنفسه تلك المدة ولا يصح الوقف على جميع الناس ولا على بهيمة غير موقوفة أما الموقوفة أو المرصدة في سبيل الله فيصح الوقف على علفها وكذا على حمام مكة ولا على العبد نفسه لأنه ليس أهلا للملك

وإنما صح على الأرقاء الموقوفين لخدمة نحو الكعبة لأن القصد ثم الجهة والكلام هنا في الوقف على المعين ولا يصح على أحد هذين ولا على عمارة المسجد إذا لم يبينه ولا على مرتد وحربي ولو غير آلة حرب لانتفاء قصد القربة لأنه لا بقاء لهما لأنهما مقتولان بكفرهما

ولا يصح على ميت إلا إذا كان الميت صحابيا أو وليا فيصح الوقف إذا اطرد العرف بالوقف عليه بقصد الصرف في مصالح ضريحه أو زواره فإن إطراد العرف قرينة معينة لإرادة الواقف بالوقف عليه تلك الجهة لا تمليكه الممتنع كذا قاله عمر البصري ولا يصح الوقف على مسجد سيبنى أو على ولده ولا ولد له أو على فقراء أولاده ولا فقير فيهم ولا على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه الحي لانقطاع الأول

ويصح الوقف على المعدوم تبعا كوقفته على ولدي ثم على ولد ولدي ولا ولد ولد له وكوقفته على مسجد كذا وكل مسجد سيبنى في تلك المحلة

ويصح الوقف على جهة قربة والفقراء والعلماء والمساجد والمدارس والكعبة والقناطر وتجهيز الموتى فيختص الفقراء بفقراء الزكاة نعم المكتسب كفايته ولا مال له يجوز أن يأخذ من ذلك الموقوف ويختص العلماء بأصحاب علوم الشرع كالوصية ويختص بتجهيز الموتى من لا تركة له ولا منفق ويصح على جهة لا تظهر فيها القربة كالأغنياء والمعتمد عند الرملي أنه يشترط قبول فورا من بطن أول موقوف عليه معين لأن الوقف تمليك إن كان أهلا للقبول وكان حاضرا وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب ومتراخيا وإن طال الزمن حيث كان الموقوف عليه غائبا فلم يبلغه الخبر إلا بعد الطول ولا يشترط قبول من بعد البطن الأول بل الشرط عدم الرد فإن ردوا بطل الوقف فيما يخصهم وانتقل لمن بعدهم ويكون كمنقطع الوسط وإن رد الأول بطل الوقف وخرج بالمعين الجهة العامة وجهة التحرير كالمسجد فلا قبول فيه جزما

ولا يشترط قبول ناظر المسجد ما وقف عليه بخلاف ما وهب له

ومثل المسجد الرباط والمدرسة والمقبرة لمشابهتها للمسجد في كون الحق فيها لله تعالى كما أفاده الشبراملسي

والمعتمد عند ابن حجر أنه ( لا ) يشترط ( قبول ولو من معين ) نظرا إلى أن الوقف بالقرب أشبه منه بالعقود بل الشرط عدم الرد

نعم لو وقف على ورثة الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم وإن رده

Page 270