283

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( و ) سادسها ( سدس ) ولو لسبعة ( لأب وجد لميتهما فرع ) وارث قال تعالى

﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد

4 النساء الآية 11 والجد كالأب والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة لأنه من ذوي الأرحام ( وأم لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة ) مطلقا اثنان فأكثر وإن لم يرثا لحجبهما بالشخص دون الوصف كأخ لأب مع شقيق وكأخوين لأم مع جد قال تعالى

﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس

4 النساء الآية 11 والمراد بالإخوة الجنس عند الجمهور خلافا لابن عباس القائل إن الأم لا تحجب عن الثلث إلى السدس إلا بثلاث من الإخوة متمسكا بظاهر هذه الآية من أن أقل الجمع ثلاثة ولو اجتمع مع الأم فرع وعدد من الإخوة فالظاهر كما قالابن الرفعة وغيره إن الحاجب هو الفرع لأنه أقوى

( وجدة ) فأكثر لأم أو لأب سواء كان معها ولد أم لا وسواء كان معها عدد من الإخوة أم لا فالوارث من الجدات كل جدة أدلت بمحض الإناث كأم أم الأم أو بمحض الذكور كأم أبي الأب أو بمحض الإناث إلى الذكور كأم أم الأب أما المدلية إلى الميت بذكور إلى إناث كأم أبي الأم فهي الجدة المحجوبة فلا ترث عند الأئمة الأربعة وأما الجدة الساقطة وهي كما لو مات الميت عن أم الأم وعن أم الأب مع وجود الأب فعند الإمام مالك وأبي حنيفة السدس كله لأم الأم فقط ولا شيء لأم الأب لحجبها بالأب وكذلك عند الإمام الشافعي على الراجح ومقابله عند السادة الشافعية أن التي من قبل الأم لها نصف السدس والنصف الثاني يأخذه الأب لأنه حجب أم نفسه وعند الإمام أحمد ابن حنبل السدس بين الجدتين بالسوية لأن الأب لا يحجب أم نفسه عنده

( وبنت ابن فأكثر مع بنت أو ) بنت ابن مع ( بنت ابن أعلى ) لقضائه صلى الله عليه وسلم بالسدس في بنت الابن الواحدة مع بنت رواه البخاري عن ابن مسعود وقيس بها الأكثر فلو كانت بنت الابن مع بنتين فأكثر فلا ترث إلا إذا كان معها ابن ابن يعصبها

( وأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين ) قياسا على التي قبلها فلو كان مع الأخت لأب أختان شقيقتان فأكثر فلا ترث إلا إذا كان معها أخ لأب يعصبها ( وواحد من ولد أم ) ذكرا كان أو غيره قال تعالى

﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس

4 النسا الآية 12

فإن فسر الكلالة بالورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا ولا ابن فما سفل فقوله تعالى

﴿كلالة

4 النساء الآية 12 إما حال من ضمير يورث فكان ناقصة ويورث خبر أو تامة فيورث صفة وإما خبر فيورث صفة والرابط المستتر فيه وحينئذ فهو على تقدير مضاف أي ذا كلالة وإذا فسر الكلالة بالميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا فكلالة أيضا حال أو خبر ولكن لا يحتاج إلى تقدير مضاف وإذا فسر بالقرابة غير الولد والوالد فهي مفعول لأجله كما في مغني اللبيب

ثم استطرد المصنف في ذكر فرض الأم بعد فرض الزوجين فقال ( وثلث باق لأم مع أحد زوجين وأب ) فلهذه المسألة صورتان تلقبان بالغراوين تشبيها لهما بالكوكب الأغر لشهرتهما فيما بين الفرضيين وتلقبان أيضا بالعمريتين لأنهما رفعتا إلى عمر رضي الله عنه فجعل للأم ثلث ما يبقى بعد فرض الزوجين وتلقبان أيضا بالغريبتين لغرابتهما في المسائل الفرضية ولمخالفتهما للقواعد الفرضية

فالصورة الأولى زوج وأبوان أصلها من اثنين للزوج واحد يبقى واحد على ثلاثة مخرج الثلث لا ينقسم ولا يوافق فيضرب اثنان في ثلاثة فالحاصل ستة للزوج ثلاثة وللأب اثنان وللأم واحد ثلث ما يبقى

والصورة الثانية زوجة وأبوان أصلها من أربعة ومنها تصح للزوجة واحد وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي وجعل له ضعفاها لأن كل أنثى مع ذكر عن جنسها له مثلاها فعلم من ذلك المذكور أن الستة في الصورة الأولى تصحيح والأربعة في الثانية تأصيل

Page 285