295

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ومودع ووديع ( وشرط في المودع والوديع ما في موكل ووكيل ) فلا يودع محرم صيدا ولا كافر مسلما ولا نحو مصحف ولو أودع نحو صبي شخصا كاملا ضمن ما أخذه منه عند تلفه أو إتلافه قصر أم لا ضمان الغصوب

نعم إن أخذه منه لرغبة ثواب الآخرة خوفا على تلفه في يده أو أتلفه مودعه لم يضمنه وفي عكس ذلك بأن أودع كامل نحو صبي إنما يضمن بإتلاف منه

أما لو أودعه ناقص مثله فإنه يضمن بمجرد الاستيلاء التام وشرط في العين المودعة كونها محترمة ولو نجسا ككلب ينفع أو حبة بر وإن لم تضمن بالإتلاف ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ من أحد الجانبين وفعل من الآخر ) أو لفظ منهما معا وهو إما صريح ( كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو ) كناية مع النية ( كخذه والوديعة أصلها أمانة ) وقد تضمن الوديعة بعوارض عشرة نظمها الدميري بقوله عوارض التضمين عشر ودعها وسفر ونقلها وجحدها وترك إيصاء ودفع مهلك ومنع ردها وتضييع حكى والانتفاع وكذا المخالفه في حفظها إن لم يزد من خالفه فصل في اللقطة وهي ( على أربعة أقسام ) أحدها ( ما يبقى على الدوام فيعرفه وجوبا سنة ) سواء أراد التملك أو قصد بأخذه الحفظ ويتأكد التعريف ( على أبواب المساجد ) عند خروجهم من الجماعات ( وفي الموضع الذي وجدها فيه والأسواق ) ومجامع الناس في بلد الالتقاط وما قرب منه ( فإن لم يجد صاحبه ) بعد أن عرفه بقصد التملك ( جاز له أن يتملكه باللفظ ) لاختيار قصد التملك ( كأن يقول تملكت هذا ) ويصير ضامنا له فإن جاء صاحبه وهو باق ولم يتعلق به حق لازم تعين رده إليه

( و ) ثانيها ( ما لا يبقى على الدوام ) كالطعام الرطب ( فالملتقط مخير فيه بين أكله بعد تملكه في الحال وغرم قيمته لمالكه أو بيعه وحفظ ثمنه ثم يعرفه ليتملك ثمنه ) سواء وجده في مفازة أو عمران وعلى جواز الأكل يجب التعريف في العمران دون المفازة لعدم فائدته فيها

Page 297