324

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

( ويقبل قولها ) أي المطلقة ثلاثا ( في تحليل ) لا في وجوب المهر أي فتصدق في أنها زوجت وأنه أدخل حشفته وأن العدة انقضت عند الإمكان بأن مضى زمن يمكن فيه التزوج وانقضاء العدة ( وإن كذبها الثاني ) كأن أنكر المحلل بعد طلاقها الوطء فحينئذ تصدق بيمينها أما إذا لم يعارض أحد وصدقها الزوج الأول فلا حاجة إلى اليمين ( وللأول نكاحها ) وإن ظن كذبها لكن يكره بحيث لم يصرح بالظن فإن صرح به فلا بد أن يقول تبين لي صدقها لأن العبرة في العقود بقول أربابها وأنه لا عبرة بالظن إذا لم يكن له مستند شرعي ولو أنكرت الوطء لم تحل للأول وإن اعترف به المحلل ولو أنكرت النكاح ثم كذبت نفسها وادعت نكاحا بشروطه فللأول تزوجها إن صدقها ولو كذبها الغير والولي والشهود فعند بعضهم تحل للأول وعند آخر لا تحل ( ولو أخبرته ) أي الزوج الأول ( أنها تحللت ثم رجعت ) عن الإخبار بالتحليل ( قبلت قبل عقد ) من الزوج الأول ( لا بعده وإن صدقها الثاني ) ولو حرمت عليه زوجته الأمة بازالة ما يملكه عليها من الطلاق ثم اشتراها قبل التحليل لم يحل له وطؤها لظاهر قوله تعالى

﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره

2 البقرة الآية 230 ولو رجع من غيبته وادعى موت زوجته حل له نكاح نحو أختها بخلاف ما لو رجعت إحدى الأختين وادعت موت الأخرى فلا تحل لزوج أختها التي ادعت موتها والفرق أن الزوج قادر على حل نحو الأخت بنفسه بطلاق مثلا بخلافها

فصل في الرجعة

وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا رد الزوج أو من قام مقامه من وكيل وولي امرأته إلى موجب النكاح وهو الحل في العدة من طلاق غير بائن بشروط

وأركانها ثلاثة محل ومرتجع وصيغة

أما الطلاق فهو سبب لا ركن وأشار المصنف إلى ذلك بقوله ( صح رجوع مفارقة بطلاق دون أكثره مجانا بعد وطء قبل انقضاء عدة ) فخرج بالطلاق الفسخ والظهار ووطء الشبهة

والحاصل أنه شرط في المرتجع اختيار وأهلية نكاح بنفسه فتصح رجعة سكران وعبد وسفيه ومفلس ومحرم وإن لم يأذن ولي وسيد لا مرتد وصبي ومجنون ومكره وشرط في المحل ستة أمور

الأول كون المطلقة لم يستوف عدد طلاقها ولو كان الطلاق بتطليق القاضي على المولي

والثاني كونها موطوءة ولو في الدبر ولو لم تزل بكارتها كأن كانت غوراء وكالوطء استدخال المني المحترم ولو في الدبر

والثالث كونها مطلقة بلا عوض منها أو من غيرها

والرابع كونها في أثناء العدة أو قبل الشروع فيها بأن طلقت حائضا فله الرجعة في ذلك وإن لم تشرع في العدة إلا بمجيء الطهر أو طلقت في مدة حمل وطء الشبهة والمراد بكونها في العدة ما يشمل احتمالا كما لو شك هل راجع في العدة أم بعدها لأن الأصل بقاء العدة وصحة الرجعة ولو قارنت الرجعة انقضاء العدة لم تصح

والخامس كونها قابلة للحل للمراجع فلو أسلمت الكافرة واستمر زوجها وراجعها في كفره لم تصح الرجعة وإن أسلم بعد مراجعتها أو ارتدت المسلمة لم تصح مراجعتها في حال ردتها لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه وكذا لو ارتد الزوج أو ارتدا معا بخلاف ما لو أسلم هو فقط وكانت تحل له أو أسلما معا مطلقا فإن النكاح يدوم فيها سواء كان قبل الدخول أو بعده وضابط عدم صحة الرجعة انتقال أحد الزوجين إلى دين يمنع دوام النكاح

Page 326