245

فقال عليه السلام: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير، لا يحد، ولا يحس، ولا يجس 1) ولا يمس، ولا تدركه الحواس، ولا يحيط به شئ، لا جسم، ولا صورة، ولا تخطيط، ولا تحديد.

5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن زيد، قال: جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد، فأملى علي: الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء، ومبتدعها ابتداء بقدرته وحكمته، لا من شئ فيبطل الاختراع 2)، ولا لعلة فلا يصح الابتداع 3) خلق ما شاء <div>____________________

<div class="explanation"> بكون معرفته ضرورة أنه تعالى يقذفها بالقلب من غير اكتساب، أو أنها تحصل بالرؤية لمكان التجسم.

وأول جماعة هذا الكلام بأن المراد من الجسم الحقيقة العينية القائمة بذاتها لا بغيرها، وبالصمدي ما لا يكون خاليا في ذاته عن شئ، فيستعد أن يدخل هو فيه، أو مشتملا على شئ يصح خروجه عنه، وبالنوري ما يكون صافيا عن ظلمة المواد وقابليتها.

1) لا يحس أي: لا يدرك بالحواس. ولا يجس بالجيم هو المس باليد، ومنه الجاسوس.

2) ناظر إلى قوله (فاطر الأشياء) يعني: لا بالاخذ من شئ وعلى مثاله ومشاكلته، وهو المعني بالاختراع، ولو كان مجعولا على مشاكلة مثال وشبهه مأخوذا عنه لم يكن مخترعا.

3) الابتداع: الايجاد لا عن مادة، فالعلة هنا هي العلة المادية، لأنها من</div>

Page 253