320

قال أبي عليه السلام: إن محمد بن علي ابن الحنفية كان رجلا رابط الجأش - وأشار بيده 1) - وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجاج، فقال: قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك، قال له محمد: كلا، إن لله تبارك اسمه في خلقه كل يوم ثلاثمائة لحظة 2) أو لمحة، فلعل إحداهن تكفك عني.

8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن حماد، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الله تبارك وتعالى لا تقدر قدرته، ولا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته، وليس شئ غيره، هو نور ليس فيه ظلمة وصدق ليس فيه كذب، وعدل ليس فيه جور، وحق ليس فيه باطل، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين، <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: ثابت القلب، وأشار عليه السلام بيده إلى قلبه وصدره، كما هو المتعارف في المحاورات.

2) هذا مضمون خبر روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام، وهو أن ملك الروم كتب إلى عبد الملك بن مروان: أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة لأغزونك بجنود مائة ألف ومائة ألف، فكتب عبد الملك إلى الحجاج أن يبعث إلى زين العابدين عليه السلام ويتوعده ويكتب إليه ما يقول، ففعل، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: إن لله لوحا محفوظا يلحظه كل يوم ثلاثمائة لحظة ليس فيها لحظة إلا يحيى فيها ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء وإني لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة، فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك، فكتب عبد الملك</div>

Page 330