325

عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/58/7" target="_blank" title="المجادلة: 7">﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة ١) إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا﴾</a> (1) فقال: هو واحد، أحدي الذات، بائن من خلقه، وبذاك وصف نفسه، وهو بكل شئ محيط بالاشراف والإحاطة والقدرة لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم لا بالذات لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة 2) فإذا كان بالذات لزمه الحواية.

14 - حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رحمه الله قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال:

حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهما السلام، فقال له <div>____________________

<div class="explanation"> 1) أي: ما يقع من تناجي ثلاثة، ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول نجوى بمتناجين ويجعل ثلاثة صفة لها. (الا هو رابعهم) أي: إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها.

(ولا خمسة) أي: ولا نجوى خمسة، وتخصيص العددين: إما لخصوص الواقعة، أو لان الله وتر يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار، أو لان التشاور لابد له من اثنين يكونان كالمتنازعين وثالث يتوسط بينهما.

2) هذا مبني على أن اليمين والشمال والقدام والخلف حدان، لأنهما غير متميزة إلا بالاعتبار، والفوق والتحت حدان، فيكون أربعة، وإلا فالجهات ست، والمعنى أنه ليس إحاطته تعالى بالذات، لان الأماكن محدودة، فلو دخل سبحانه</div>

Page 335