340

16 - وبهذا الاسناد، عن الحسين بن يزيد، عن يحيى بن أبي يحيى، عن عبد الله بن الصامت، عن عبد الاعلى، عن العبد الصالح موسى ابن جعفر عليهما السلام، قال: علم الله لا يوصف منه بأين 1)، ولا يوصف العلم من الله بكيف 2)، ولا يفرد العلم من الله، ولا يبان الله منه، وليس بين الله وبين علمه حد 3).

<div>____________________

<div class="explanation"> الرمز بالعين، وقيل هو قول الانسان: ما رأيت وقد رأى، ورأيت وما رأى (1).

(وما تخفي الصدور) أي: ما يضمره، وفي الخبر: إن النظرة الأولى لك، والثانية عليك، وفي هذا تكون الثانية محرمة، فهي المراد بخائنة الأعين (2).

1) يعني: أن علمه تعالى ليس زائدا على ذاته قائما بها، فتكون ذاته محلا للعلم كما في غيره، حتى يصح أن يقال: علم الله قائم به. وقيل: معناه أنه تعالى ليس مباينا لعلمه في المكان حتى يقال: إن علمه في مكان وهو في آخر. ومعنى آخر وهو: أنه تعالى لا يوصف بمكان من العلم بأن يقال: علم الشئ الفلاني في المكان المعين، كأن يكون ذلك المكان قريبا من العلوم أو نحو ذلك.

2) بأن يقال: علمه تعالى كيفية قائمة بذاته، كما يتصف بها باقي علوم الناس. وقيل: المعنى أنه لا يعلم كنه علمه تعالى وتعلقه بالمعلومات.

3) يعني: ليس بينه وبين علمه فاصل خاص، كالامد والزمان، كأن يتخلل بين الذات والعلم زمان من الجهل، ثم حصل العلم بعده كما في غيره من أهل العلوم. وقيل: إنه إشارة إلى عدم مغايرة العلم للذات.</div>

Page 350