265

Ārāʾ Ibn ʿAjība al-ʿaqdiyya ʿarḍan wa-naqdan

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وقال أيضًا: "ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأنَّ الله مستوٍ على العرش" (^١).
وقال ابن عبد البر: "ومن الحجة أيضًا في أنه ﷿ على العرش فوق السماوات، أنَّ الموحِّدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمرٌ، أو نزلت بهم شدَّة، رفعوا وجوههم إلى السَّماء، يستغيثون ربهم ﵎، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصَّة والعامَّة من أن يُحتاج فيه إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار، ولم يؤنِّبهم عليه أحدٌ، ولا أنكره عليهم مسلم" (^٢).
وقال ابن أبي شيبة (^٣): "وأجمع الخلق جميعًا أنهم إذا دعوا الله ﷿ جميعًا رفعوا أيديهم إلى السَّماء، فلو كان الله ﷿ في الأرض السُّفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السَّماء وهو معهم على الأرض" (^٤).
سادسًا: أقوال الصحابة ﵃
١ - عن ابن مسعود ﵁ في قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^٥)، قال: «العرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» (^٦).
٢ - قول عائشة ﵂: «وأيم الله، إنِّي لأخشى لو كنت أحبُّ قتله لقتلت-

(^١) الإبانة، ص ٤٨.
(^٢) التمهيد ٧/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
(^٣) أبو بكر، عبد الله بن محمد القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواسي العبسي مولاهم، من شيوخه: شريك بن عبد الله القاضي، ومن مؤلفاته: المصنف، والتفسير، مات سنة ٢٣٥ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١١/ ١٢٢، تهذيب التهذيب ٦/ ٢.
(^٤) العرش، ص ٢٩١.
(^٥) سورة الأعراف: ٥٤.
(^٦) أخرجه البخاري في كتابه (خلق أفعال العباد)، ص ٤٣.

1 / 276