يقول: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ (١)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ﴾ (٢) .
ومن أمثله تأويلهم للرسول بالإمام ما يرونه عن الصادق في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ (٣) . قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق (٤) . والأئمة أيضًا يعبر عنهم بالملائكة في القرآن، جاء في أخبارهم - كما يقولون - ما يدل على أن المراد بالملائكة بحسب البطن في القرآن الأئمة سواء كان المذكر بلفظ الملائكة أو غيرها مما يفيد معناه كالذين يحملون العرش وأمثاله (٥) .
والأئمة هم القرآن - كما مر (٦) . - وهم الكتاب، ففي تفسير القمي عن الصادق في قوله سبحانه: ﴿الم~، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ (٧) . قال: الكتاب علي ولا شك فيه (٨) . وهم الكلمة في قوله سبحانه: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (٩) . قالوا: الكلمة الإمام (١٠)، وقوله سبحانه: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ (١١) . قالوا: لا تغيير للإمامة (١٢) . وفي قوله سبحانه: ﴿سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (١٣) . قال إمامهم (أبو الحسن علي بن محمد): نحن الكلمات التي
(١) النحل، آية: ٣٦
(٢) الأنبياء، آية: ٢٥
(٣) يونس، آية: ٤٧
(٤) مرآة الأنوار ص: ١٦٤، وانظر: تفسير العياشي: ٢/١٢٣، البرهان: ٢/١٨٦، تفسير الصافي: ٢/٤٠٥، بحار الأنوار: ٢٤/٣٠٦-٣٠٧
(٥) مرآة الأنوار: ص ٣٠٣
(٦) انظر: ص (١٢٨-١٢٩) من هذه الرسالة
(٧) البقرة، آية: ١، ٢
(٨) تفسير القمي: ١/٣٠، تفسير العياشي: ١/٢٦، البرهان: ١/٥٣، تفسير الصافي: ١/٩١-٩٢
(٩) الشورى، آية: ٢١
(١٠) تفسير القمي: ٢/٢٧٤، البرهان: ٤/١٢١، بحار الأنوار: ٢٤/١٧٤
(١١) يونس، آية: ٦٤
(١٢) تفسير القمي: ١/٣١٤، بحار الأنوار: ٢٤/١٧٥
(١٣) لقمان، آية: ٢٧.