175

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

صاحب مرآة الأنوار جملة من روايات طائفته في هذا التأويل، ثم قال: "ولا يخفى أن المستفاد من ذلك جواز تأويل البحر والبحار العذبة.. المشتملة على المدح والنفع بالإمام والأئمة، بل بفاطمة.. وتأويل البحر والبحار المالحة بأعدائهم (١) . وقد جاء في تفسير القمي وغيره عن أبي عبد الله في قوله سبحانه: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ (٢) . قال: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه، ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ الحسن والحسين (٣) .
وتفسير المعاني والمثل العليا بالإمامة والأئمة.
فالخير هو الولاية. يقول الكاظم - كما يدعون - في قوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (٤) . قال: الولاية (٥) . وفي قوله سبحانه: ﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ (٦)، قال أبو جعفر: ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ الولاية (٧) .
والآيات الكونية تؤول بالأئمة، فالأئمة هم العلامات في قوله تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (٨) . قال أبو عبد الله - كما يروون -: "النجم رسول الله، والعلامات هم الأئمة ﵈" (٩) . وعقد الكليني بابًا في هذا

(١) مرآة الأنوار: ص ٩٤
(٢) الرحمن، آية: ١٩
(٣) تفسير القمي: ٢/٣٤٤، تفسير فرات ص: ١٧٧، وابن بابويه/ الخصال ص ٦٥، تفسير الصافي: ٥/١٠٩، البرهان، وقد ذكر اثنتي عشرة رواية في هذا التأويل: ٤/٢٦٥، بحار الأنوار، وقد عقد لذلك بابًا مستقلًا بعنوان: باب أنهم ﵈ (البحر واللؤلؤ والمرجان): ٢٤/٩٧، وانظر ما مضى من كلام ابن تيمية حول هذا التأويل ص: ١٧٥
(٤) الحج، آية: ٧٧
(٥) مرآة الأنوار: ص ١٣٩
(٦) البقرة، آية: ١٤٨
(٧) البرهان: ١/١٦٣، تفسير الصافي: ١/٢٠٠
(٨) النحل، آية: ١٦
(٩) تفسير القمي: ١/٣٨٣، تفسير العياشي: ٢/٢٥٥، أصول الكافي: ١/٢٠٦، البرهان: ٢/٣٦٢، تفسير الصافي: ٣/١٢٩، تفسير فرات: ص ٨٤، مجمع البيان: ٤/٦٢

1 / 182