223

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

الكتب وأثبتها (١) .
ومن هذه الزمرة الحاقدة التي وجدت في هذه الفترة أبو القاسم الكوفي، وقد نسبته بعض كتب الانثي عشرية إلى الغلو (٢)، وشهد على نفسه في كتابه: "الاستغاثة" بأنه على هذا المنهج الضال (٣) . وقد نسب له النجاشي كتابًا سماه: "التبديل والتحريف" (٤) . وقد فقد هذا الكتاب مع نظائر له، كما أشار إلى ذلك صاحب فصل الخطاب (٥) . وهو يروي عن القمي مباشرة (٦) . بعض روايات التحريف، فقد يكون تلقى عنه هذا الكفر.
ومن بعد هؤلاء نرى شيخهم المفيد (ت٤١٣هـ) سجل في كتابه "أوائل المقالات" إجماع طائفته على هذا المنكر (٧)، ونقل بعض أخباره في بعض كتبه كالإرشاد (٨) . وهو من كتبهم المعتبرة (٩) .
هذا الزخم من المصنفات وغيرها لتأييد هذا الكفر وإثباته لا يشك مسلم أنه كيد زنديق حاقد على كتاب الله ودينه وأتباعه، وقد دفع هذا الفئة إليه - كما سيأتي في تحليل نصوص هذه الأسطورة ورواياتها - خلو كتاب الله مما يثبت

(١) انظر: بحار الأنوار: ١/٣٠
(٢) قال النجاشي: "علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي رجل من أهل كوفة كان يقول أنه من آل أبي طالب، وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه وصنف كتبًا كثيرة أكثرها على الفساد: كتاب الأنبياء، كتاب الأوصياء، كتاب البدع المحدثة، كتاب التبديل والتحريف"، كما ذكر النجاشي بأن الغلاة يدعون فيه منازل عظيمة. توفي سنة (٣٥٢هـ) .
(رجال النجاشي ص: ٢٠٣، رجال الحلي: ص٢٣٣) وقد حاول الرافضي المعاصر المقدّم لكتاب الاستغاثة والذي لم يفصح عن اسمه أن يدفع عنه صفة الغلو (انظر: ص ب من المقدمة)
(٣) انظر: الاستغاثة (أو البدع المحدثة) ص: ٢٥
(٤) انظر: رجال النجاشي: ص٢٠٣
(٥) انظر: فصل الخطاب: ص ٣٠-٣١
(٦) انظر: الاستغاثة ص ٢٩
(٧) انظر: أوائل المقالات ص ٥١
(٨) انظر: الإرشاد ص ٣٦٥
(٩) انظر: بحار الأنوار: ١/٢٧

1 / 230