266

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

(يعني كتب أحاديثهم) من أولها إلى آخرها" (١) .
ويقول شيخهم محسن الكاشاني: "المستفاد.. من الروايات من طريق أهل البيت ﵈ أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه، كما أنزل على محمد ﵌، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي ﵇ في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله ﵌" (٢) .
هذا بعض ما قاله شيوخهم في تلك الفترة عن حجم الروايات والأخبار عندهم، وهي شهادة خطيرة تؤكد هذه الفرية عندهم، واستفاضتها في كتبهم، وهذا بلا شك دليل بطلان أخبارهم كلها، فما دام الكذب عندهم يصل إلى حد التواتر فلا ثقة بسائر أخبارهم، وكل من يذهب هذا المذهب فإنه ليس من الإسلام في شيء، وإن دين هؤلاء ليس دين الأئمة، بل هو دين المجلسي أو القمي أو الكليني أو العياشي أو غيرها. وإن مثل هؤلاء كمثل سائر الزنادقة الذين ظهروا في التاريخ الإسلامي، وإن ذلك القناع الذي أضفوه على حقيقتهم المعادية للإسلام وأهله قد انكشف بهذه الدعوى، وإن أخبارهم التي نسبوها زورًا وكذبًا لأهل البيت قد ظهر كذبها واستبان زيفها بهذا الكفر المعلن.
وبناءً على حركة الوضع المستمرة عبر القرون، ولاسيما في إبان الدولة الصفوية رأينا شيخ الشيعة ومحدثها، وخبير رجالها، وصاحب آخر مجموع من مجاميعهم الحديثية (مستدرك الوسائل) وأستاذ كثير من شيوخهم المعتبرين كمحمد حسين آل كاشف الغطا، وأغا بزرك الطهراني وغيرهما.. شيخ الشيعة حسين النوري الطبرسي يرى أنه لا ينبغي عندهم النظر في أسانيد تلك الأساطير لتواترها

(١) المازندراني/ شرح جامع (على الكافي): ١١/٧٦
(٢) تفسير الصافي: ١/٤٩

1 / 273