280

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

المفتريات المتعلقة بالتحريف زيادة بعد الصدوق من صاحب الاحتجاج أو غيرها، هذا احتمال وارد ولاسيما أن صدوقهم لم يشر إلى أن حذف منه شيئًا.
ولقد اغتاظ - فيما يبدو - صاحب فصل الخطاب من صدوقهم بسبب ذلك وقال - نقلًا عن بعض شيوخه -: ".. وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدًا، ولا يحصل من فتواه علم ولا ظن لا يحصل من فتاوى وأساطين المتأخرين وكذلك الحال في تصحيحه وترجيحه" (١)، ثم قال: "وقد ذكر صاحب البحار حديثًا عنه في كتاب التوحيد.. ثم قال: هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق" (٢) . كل ذلك بسبب أن صدوقهم لم ينقل ذلك الكفر الذي نقله صاحب الكافي. وساق هذه "الانتقادات" صاحب فصل الخطاب، لأن ابن بابويه لم يوافقه في مشربه.
ولكن لم تسلم كل كتب الصدوق من هذا "الإلحاد" فقد جاء في كتابه "ثواب الأعمال" في ثواب من قرأ سورة الأحزاب، عن أبي عبد الله ﵁ قال: "من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار رسول الله ﵌ وأزواجه - إلى أن قال: - إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب وكانت أطول من سورة البقرة ولكن نقصوها وحرفوها" (٣) .
وفي كتاب الخصال جاء برواية تقول: "يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله ﷿: المصحف، والمسجد، والعترة. يقول المصحف يا رب حرقوني ومزقوني.." (٤) .

(١) فصل الخطاب: ص ٢٤٠
(٢) فصل الخطاب: ص ٢٤٠، والمجلسي يقول هذا عن صدوقهم مع أنه يعتبر جميع كتبه ما عدا أربعة "لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار" (البحار: ١/٢٦) وقد أخرج له في بحاره عن سبعة عشر منها (البحار: ١/٧٣) وكتابه من لا يحضره الفقيه، أحد كتبهم الأربعة المعتمدة، فما هذا التناقض؟!
(٣) ثواب الأعمال: ص ١٣٩، وانظر: بحار الأنوار: ٩٢/٥٠
(٤) الخصال: ١/١٧٤-١٧٥

1 / 287