302

Uṣūl madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya al-Ithnā ʿAshariyya – ʿAraḍ wa-naqd –

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

صاحب بحار الأنوار ليجمعها في باب أكثر صراحة على التأكيد على رؤية الإمام للملك حيث جعل عنوانه "باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم" (١) .
وتتحدث رواية أخرى لهم عن أنواع الوحي للإمام فتذكر أن جعفرًا قال: "إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت (كذا)، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل" (٢) .
وثمة روايات أخرى في البحار بهذا المعنى (٣) . وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي الذي لا يأتيه إلا جبرائيل، وتأتي روايات تبين هذه الصورة التي أعظم من جبرائيل وميكائيل بأنها الروح (٤) . عندهم، وقد خصها صاحب الكافي بباب مستقل بعنوان: "باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة"، وذكر فيها ست روايات (٥)، منها: "عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ﴾ قال: خلق من خلق الله ﷿ أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده" (٦) .
ومعلوم أن الروح في هذه الآية المراد بها القرآن، كما يدل عليه لفظ الآية ﴿أَوْحَيْنَا﴾، وقد سماه الله سبحانه روحًا لتوقف الحياة الحقيقية على الاهتداء به (٧) . وكأن هذه

(١) بحار الأنوار: ٢٦/٣٥٥ وما بعدها
(٢) بحار الأنوار: ٢٦/٣٥٨، بصائر الدرجات ص: ٦٣
(٣) انظر: بحار الأنوار: ٢٦/٣٥ وما بعدها، الروايات رقم: ١١٠، ١١١، ١١٢، ١٣٠
(٤) وقد ورد في معاني الأخبار لابن بابويه تفسير للروح بأنها - كما يقول إمامهم -: "عمود من نور بيننا وبين الله ﷿". عيون الأخبار ص: ٣٥٤
(٥) أصول الكافي: ١/٢٧٣-٢٧٤
(٦) أصول الكافي: ١/٢٧٣
(٧) شرح الطحاوية: ص ٤

1 / 312