بالكراهة، ولعل قصدهم بهذا هو الكراهة التحريمية القريبة في تدرجها الشرعي من التحريم، وهكذا يتقرر أن جمهور الفقهاء يرون أن تحلي الرجال بالذهب محرمًا شرعًا وذلك على سبيل الإطلاق سواء.
كان ذلك في التختم أم في غير ذلك وسواء كان في ذلك كثيرًا أم كان قليلًا وقد استندوا في هذا إلى ما يأتي:
١ – ما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم" ١.
٢ – ما روي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ "أنه نهى عن خاتم الذهب"٢.
٣ – ما روي عن عمران بن حصين قال: "نهى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب"٣.
٤ – ما روي عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل، فنَزعه وطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده" فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله ﷺ"٤.
١ الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/٣٩٤، والترمذي برقم ١٧٢٠ وقال حديث حسن صحيح، والنسائي برقم ٥١٤٨ من حديث أبي موسى ﵁، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/٢٩٦: وأعله ابن حبان وغيره بالانقطاع وأن رواية سعيد بن أبي هند لم تسمع من أبي موسى. اهـ. لكن له شواهد، منها حديث علي ﵁ أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم، قال علي بن المديني حديث حسن ورجاله معروفون. اهـ. خلاصة البدر المنير١/٢٦، وحديث مسلمة بن مخلد أخرجه أحمد والطحاوي وصححه، قال الحافظ: إسناده حسن، وراجع: نصب الراية للزيعلي ٤/٢٢٢-٢٢٤، التلخيص الحبير ١/٥٢-٥٤.
٢ أخرجه البخاري برقم ٥٥٢٦، ومسلم برقم ٢٠٨٩.
٣ أخرجه الترمذي برقم ١٥٣٨، والنسائي في الكبرى ٥/١٤٨ برقم ٩٥٠٠ وفي الصغرى برقم ١٥٨٧، وابن حبان في صحيحه ١٢/٢٢٧، والنهي عن التختم بالذهب رواه مسلم برقم ٢٠٧٨.
٤ الحديث أخرجه مسلم برقم ٢٠٩٠.