294

Al-buyūʿ al-muḥarrama waʾl-manhī ʿanhā

البيوع المحرمة والمنهي عنها

Publisher

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

Edition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

٣٧

ليس بمكروه.
المالكية أن الاتفاق حاصل لديهم بشأن تحريم الصور المجسدة لحيوان عاقل أو غير عاقل، كالتمثال ونحوه، طالما كان كامل الأعضاء، أو كان له ظل ويدوم، أي يمكن استمراره، وأن الخلاف فيما لو كان التمثال مصنوعًا مما لا يدوم، كما لو صنع من قشر البطيخ مثلا، فالمذهب أنه الآخر يحرم تصويره، ويرى أصبغ أنه غير محرم، وقالوا بالنسبة لغير ذي الظل: إنه إن كان في غير ممتهن كحائط وورق فإن تصويره يكون مكروهًا، وإن كان ممتهنًا كحصير وبساط كان تصويره خلاف الأولى.
أن الخلاف حاصل بين الشافعية بشأن التصوير لذي الروح من حيوان وغيره.
أ – فالمذهب أن فعل التصوير لذي الروح حرام مطلقًا، حتى وإن أغفل من الصورة بعض أجزائها، أي بأن كانت غير مكتملة، وإلى هذا ذهب المتولي موافقًا لأصل المذهب هنا.
ب – وقيل: إن المصور صورة الحيوان على ما لا يعد ممتهنًا، فإن التصوير يكون حرامًا بخلاف ما لو كانت الصورة هذه معلقة على ممتهن كبساط يداس، ومخدة، ووسادة، فلا يحرم.
ج – وقال الأوزاعي: إن المشهور عندنا جواز التصوير إن لم يكن له رأس، وهذا هو الظاهر في المذهب.
د – وقال الإصطخري: إن التصوير جائز مطلقًا، لأن تحريمه كان في بداية عهد الناس بالإسلام مع قرب عهدهم بالأصنام، وقد زال هذا السبب الآن.
أما مذهب الحنابلة في التصوير فعلى الخلاف الآتي:
أ – أن التصوير محرم مطلقًا، أي سواء كان لذي الروح أم لا، وهذا ما أطلقه بعض الحنابلة وما نص عليه في الوجيز من حرمة التصوير واستعماله.
ب – وقال الآجري ومن معه بكراهة التصوير مطلقًا، أي سواء كان لذي روح أم لا؟

1 / 306