ووجهه أنه معلوم يمكن تسليمه، فجاز بيعه كما يجوز بيع الرطبة، وما يقدر من اختلاط المبيع الموجود بالحادث في ملك البائع يزول بجزِّه في الحال، والحادث يسيرٌ جدًا لا يمكن ضبطه١.
ثم قال ابن القيم: "هذا ولو قيل بعدم اشتراط جزه في الحال ويكون كالرطبة التي تؤخذ شيئًا فشيئًا، وإن كانت تطول في زمن أخذها كان له وجه صحيح، وغايته بيع معدوم لم يخلق تبعًا للموجود، فهو كأجزاء الثمار التي لم تخلق، فإنها تتبع الموجود منها، فإذا جعلا للصوف وقتًا معينًا يؤخذ فيه كان بمنزلة أخذ الثمرة وقت كمالها٢. والله أعلم.
١ زاد المعاد (٥/٨٣٤) .
٢ المرجع السابق.