250

Taqrīb fatāwā Ibn Taymiyya

تقريب فتاوى ابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

السعودية

وَقُلْت أَنَا وَغَيْرِي: إنَّمَا هُوَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ؛ أَيْ: لَا عَطَاءُ بْنُ وَاصِلٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ.
قُلْت: وَوَاصِلٌ لَمْ يَكُن بَعْدَ مَوْتِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وَإِنَّمَا كَانَ قَرِينَةُ (^١).
وَقُلْت لِهَذَا الشَّيْخِ: مَن فِي أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ حَشْوِيٌّ بِالْمَعْنَى الَّذِي تُرِيدُهُ؟ الْأَثْرَمُ، أَبُو دَاوُد، المروذي، الْخَلَّالُ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، ابْنُ حَامِدٍ، الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، أَبُو الْخَطَّابِ، ابْنُ عَقِيلٍ؟
وَرَفَعْت صَوْتِي وَقُلْت: سَمِّهِمْ، قُلْ لِي مِنْهُمْ؟ مَن هُمْ؟
أَبِكَذِبِ ابْنِ الْخَطِيبِ وَافْتِرَائِهِ عَلَى النَّاسِ فِي مَذَاهِبِهِم تَبْطُلُ الشَّرِيعَةُ وَتَنْدَرِسُ مَعَالِمُ الدِّينِ؟ كَمَا نَقَلَ هُوَ وَغَيْرُهُ عَنْهُم أَنَّهُم يَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ الْقَدِيمَ هُوَ أَصْوَاتُ الْقَارِئينَ وَمِدَادُ الْكَاتِبِينَ وَأَنَّ الصَّوْتَ وَالْمِدَادَ قَدِيمٌ أَزَليٌّ! مَن قَالَ هَذَا؟ وَفِي أَيِّ كِتَابٍ وُجِدَ هَذَا عَنْهُم؟ قُلْ لِي، وَكَمَا نُقِلَ عَنْهُم أَنَّ اللهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ بِاللُّزومِ الَّذِي ادَّعَاهُ وَالْمُقَدِّمَةُ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْهُم، وَأَخَذْت أَذْكُرُ مَا يَسْتَحِقُّهُ هَذَا الشَّيْخُ مِن أَنَّهُ كَبِيرُ الْجَمَاعَةِ. [٣/ ١٨٢ - ١٨٦]
٢٨٧ - هَذَا اللَّفْظُ -أي: الْحَشْوِيَّة- أَوَّلُ مَن ابْتَدَعَهُ الْمُعْتَزِلَةُ، فَإِنَّهُم يُسَمُّونَ الْجَمَاعَةَ وَالسَّوَادَ الْأعْظَمَ الْحَشْوَ، كَمَا تُسَمِّيهِم الرَّافِضَةُ الْجُمْهُورَ، وَحَشْوُ النَّاسِ: هُم عُمُومُ النَّاسِ وَجُمْهُورُهُمْ، وَهُم غَيْرُ الْأَعْيَانِ الْمُتَمَيِّزِينَ. [٣/ ١٨٥ - ١٨٦]
* * *
(كتاب عَبْد اللهِ ابْن تَيْمِيَّة الذي بيَّن فيه ما جرى لأخيه في جلسات أصحاب المذاهب له)
٢٨٨ - كَتَبَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ تَيْمِيَّة لِأَخِيهِ زَيْنِ الدِّينِ (^٢): .. أُعَرِّفُهُ بِمَا مَنَّ اللهُ

(^١) فانظر إلى كبيرهم كيف يُخلط ويجهل هذه الأمور المعروفة المشهورة؟ فما بالك بما أعظم منها؟
(^٢) فيما جرى لابن تيمية مع أخيه من المحنة على يدي بعض مشايخ المذاهب بسبب عقيدته الواسطية.

1 / 256