309

Taqrīb fatāwā Ibn Taymiyya

تقريب فتاوى ابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

السعودية

الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١].
وَمَنْ كَانَ فِيهِ إيمَانٌ وَفِيهِ فُجُورٌ: أُعْطِيَ مِن الْمُوَالَاةِ بِحَسَبِ إيمَانِهِ، وَمِن الْبُغْضِ بِحَسَبِ فُجُورِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِن الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَةِ بِمُجَرَّدِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي كَمَا يَقُولُهُ الْخَوَارجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ، وَلَا يُجْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ وَالصِّدّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ بِمَنْزِلَةِ الْفُسَّاق فِي الْإِيمَانِ وَالدِّينِ وَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [لحجرات: ٩، ١٠] فَجَعَلَهُمْ إخْوَةً مَعَ وُجُودِ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ. [٢٨/ ٢٢٧ - ٢٢٩]
* * *
(حكم من كفَّر المسلمين)
٣٤٢ - مَن كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ أَو اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُم وَأمْوَالَهُم بِبِدْعَة ابْتَدَعَهَا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ نَهْيُهُ عَن ذَلِكَ وَعُقُوبَتُهُ بِمَا يَزْجُرُهُ وَلَو بِالْقَتْلِ أو الْقِتَالِ.

1 / 315