323

Taqrīb fatāwā Ibn Taymiyya

تقريب فتاوى ابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

السعودية

فَفِيهِمْ مِن تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ، وَاعْتِدَاءِ الْحُدُودِ، وَالِاسْتِخْفَافِ بِالْحُقُوقِ، وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ، مَا هُوَ ظَاهِرٌ لِكُلِّ أحَدٍ.
وَعَامَّةُ شُيُوخِهِمْ يُرْمَوْنَ بِالْعَظَائِمِ، وَإِن كَانَ فِيهِمْ مَن هُوَ مَعْرُوفً بِزُهْد وَعِبَادَةٍ فَفِي زُهْدِ بَعْضِ الْعَامَّةِ مِن أَهْلِ السُّنَّةِ وَعِبَادَتِهِ مَا هُوَ أَرْجَحُ مِمَا هُوَ فِيهِ. [٤/ ٥٠ - ٥٣]
* * *
(الله سُبْحَانَهُ خَلَقَ عِبَادَهُ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فِيهَا مَعْرِفَةُ الْحَقِّ والْبَاطِلِ)
٣٥٣ - اللهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ عِبَادَهُ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فِيهَا مَعْرِفَةُ الْحَقِّ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ الْبَاطِلِ وَالتَّكْذِيبُ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ النَّافِعِ الْمُلَائِمِ وَالْمَحَبَّةُ لَهُ، وَمَعْرِفَةُ الضارِّ الْمُنَافِي وَالْبُغْضُ لَهُ بِالْفِطْرَةِ.
فَمَا كَانَ حَقًّا مَوْجُودًا صَدَّقَتْ بِهِ الْفِطْرَةُ، وَمَا كَانَ حَقًّا نَافِعًا عَرَفَتْهُ الْفِطْرَةُ فَأَحَبَّتْهُ وَاطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ.
وَمَا كَانَ بَاطِلًا مَعْدُومًا كَذَّبَتْ بِهِ الْفِطْرَةُ فَأَبْغَضَتْهُ الْفِطْرَةُ فَأَنْكَرَتْهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الأعراف:١٥٧]. [٤/ ٣٢]
* * *
(ذِكْرُ اللهِ يعْطِي الْإِيمَانَ)
٣٥٤ - ذِكْرُ اللهِ يُعْطِي الْإِيمَانَ، وَهُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ.
وَالْقُرْآنُ يُعْطِي الْعِلْمَ الْمُفَصَّلَ، فَيَزِيدُ الْإِيمَانَ؛ كَمَا قَالَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البجلي وَغَيْرُهُ مِن الصَّحَابَةِ: "تَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا إيمَانًا". [٤/ ٣٨]
* * *

1 / 329