453

Taqrīb fatāwā Ibn Taymiyya

تقريب فتاوى ابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

السعودية

وَلَا يَجُوز أَنْ يُفْهَمَ مِن اسْتِوَاءِ اللهِ الْخَاصِّيَّةَ التِي تَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ؛ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، وقَوله تَعَالَى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١]. [٣٢/ ١٧٦ - ١٨٥]
٤٧٣ - كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد يُحَذِّرُ مِن الْكُلَّابِيَة، وَأَمَرَ بِهَجْرِ الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ لِكوْنِهِ كَانَ مِنْهُمْ، وَقَد قِيلَ عَن الْحَارِثِ إنَّهُ رَجَعَ فِي الْقُرْآنِ عَن قَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ اللهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْت، وَمِمَن ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الكلاباذي فِي كِتَابِ التَّعَرُّفُ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ. [٥/ ٥٣٢]
* * *
(حقيقة قول الجهمية)
٤٧٤ - عن عاصم بن عدي: ناظرت جهميًّا فتبين من كلامه أنه اعتقد أنْ ليس في السماء ربٌّ، قال شيخ الاسلام: كان الجهمية يدورون على ذلك، ولم يكونوا يصرحون به لوفور السلف والأئمة وكثرة أهل السُّنَّة، فلما بعد العهد وانقرض الأئمة صرح أتباعهم بما كان أولئك يشيرون إليه ويدورون حوله.
قال: وهكذا ظهرت البدع كلما طال الأمر وبعد العهد اشتد أمرهم وتغلظت. [اجتماع الجيوش الإسلامية ٢/ ٢١٨]
٤٧٥ - الآيات التي فيها صفات الله سبحانه التي تأولها متأخرو الجهمية وسموها الصفات السمعية، وهي ما سوى الصفات السبعة (^١): ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [البقرة: ٩]، ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ [البقرة: ١٤، ١٥]، ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ

(^١) قال في الحاشية: هذا العنوان من خط المؤلف، ويدل على أن الأشاعرة المتأخرين جهمية كما سمى كتابه الذي رد فيه على الرازي: "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" وكما صرح بأن هذا مذهب الأشاعرة في الرسالة "التدمرية".

1 / 459