294

وقد كان أبو سهل تاجرا ناجحا، ميسور الحال، يقتات من كد يمينه، ويجود على طلابه وأهل العلم بما فتح الله عليه من سعة، ويعينهم للنجاح في مشوارهم التعليمي.

وروي عنه كذلك أنه كان مع ما فتح الله عليه زاهدا عابدا، يكثر من النوافل والخلوات في مسجد "إمصراتن" المذكور.

ومن نتاجه الفكري مجموعة فتاوى فقهية أثرت عنه في رسالة صغيرة، هي أنموذج مستواه العلمي واتجاهه الفقهي، طبعت ضمن مجموع من الجوابات والقصائد لغيره طبعة حجرية، وهي تحت عنوان: "جوابات أبي سهل اللالوتي".

- أبو سهل اللالوتي، الجوابات، كله؛ البغطوري، سيرة أهل نفوسة، 16، 115 (مخطوط)؛ الشماخي، السير، 212، 299، 304، 334، 341، 342؛ علي يحي معمر، الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة: 02؛ الإباضية في ليبيا، 2/ 172، 200.

04 - حيان الأعرج البصري الأزدي الجوفي (ق 1 ه)

هو حيان البصري، أزدي من أزد عمان، جوفي نسبه إلى فخذ من الأسد، تابعي محدث، من علماء الإباضية في القرن الأول الهجري، صحب جابر بن زيد الإمام الأول للإباضية وأخذ عنه العلم، وصحب بعد وفاته الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة -الإمام الثاني للإباضية- وهو أكبر منه سنا.

يروي عن جابر وعن داود بن أبي القطاف، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، وقتادة، ومنصور بن زادان. أخرج له ابن ماجة وأحمد في كتابيهما. ووثقه يحي بن معين، وابن حبان، والذهبي.

وله أقوال وآراء فقهية مبثوثة في بطون كتب فقه الإباضية، خاصة المشارقة.

- أحمد بن حنبل، العلل ومعرفة الرجال، 3/ 140؛ ابن حبان، الثقات، 6/ 230؛ المزي، تهذيب الكمال، 7/ 476؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 3/ 246؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، 2/ 2196؛ الشماخي، السير، ص.: 89.

Page 294