315

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

المطلب الثالث:
قاعدة: يجب حمل كلام الله - تعالى - على المعروف من كلام العرب دون الشاذ والضعيف والمنكر
* صورة القاعدة:
يجب أن يفسر القرآن ويحمل على أحسن المحامل، وأفصح الوجوه، فلا يحمل على معنى ركيك، ولا لفظ ضعيف، وإنما يحمل على المعروف عند العرب من الأوجه المطردة دون الشاذّة والضعيفة، ويحمل على الأكثر استعمالا دون القليل والنادر، ويحمل على المعاني والعادات والعرف الذي نزل به القرآن والسنة، دون ما حدث واستجد بعد التنزيل؛ وذلك لأن القرآن أفصح الكلام، ونزل على أفصح اللغات وأشهرها، فلا يعدل به عن ذلك كله وله فيها وجه صحيح.
***
* بيان ألفاظ القاعدة:
المراد ب «المعروف من كلام العرب» أي: المستعمل في كلامهم، سواء أكان ذلك الاستعمال مطردا وهو: الذي لا يتخلف البتة، ولا تعرف العرب غيره (^١)، أم غالبا وهو: أكثر الاستعمال عليه؛ لكنه يتخلف أحيانا قليلة (^٢).
وعلى كثرة الاستعمال مدار الفصاحة، فما كثر استعماله في ألسنة العرب الموثوق بعربيتهم فهو الفصيح، فإن تعارض قوة القياس وكثرة الاستعمال، فكثرة الاستعمال

(^١) انظر الخصائص (١/ ٩٦)، والمزهر (١/ ٢٢٦)، والأشباه والنظائر في النحو (١/ ٢٦٠)، والكليات ص ٥٢٩. قال ابن جني: أصل مواضع «ط ر د» في كلامهم التتابع والاستمرار.
(^٢) انظر الكليات ص ٥٢٩.

2 / 24