فجميع تقاليب الكلام الستة تدور على القوة والشدة (^١).
فيشترط في هذا القسم أن يتفق المشتق والمشتق منه في الحروف الأصلية دون ترتيبها.
وهذا القسم لا يجري في جميع اللغة (^٢).
وهناك قسم ثالث ذكره بعض العلماء يسمى «الأكبر» وهو: أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج، فيبدل حرف مكان آخر نحو «نعق» من النهق (^٣)، فالعين والهاء من حروف الحلق، وأكثر العلماء أنكروا هذا القسم ولم يثبتوه (^٤).
الفرق بين الاشتقاق والتصريف:
مما سبق يمكن أن تلحظ بعض الفروق بين علم التصريف وعلم الاشتقاق فمنها:
أن علم الاشتقاق يراعى فيه جانب المناسبة في المعنى بين المشتق والمشتق منه.
وأما علم التصريف فلا يلزم فيه وجود هذه المناسبة.
ومنها: أن الاشتقاق ينفرد عن التصريف فيما يراعى فيه الحروف الأصلية دون ترتيبها، كما هو في الاشتقاق الكبير.
ومنها: أن التصريف أعم من الاشتقاق (^٥)، فالاشتقاق جزء من التصريف.
***
* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
لقد قرر كثير من المفسرين وغيرهم مضمون هذه القاعدة، حيث استعملوها في ترجيح وتصحيح بعض الأقوال والتي تتفق مع تصريف الكلمة وأصل اشتقاقها،
(^١) انظر الخصائص (٢/ ١٣٤)، والفوائد المشوق ص ٣٣٥، والإكسير في علم التفسير ص ٢٣٧ وما بعدها.
(^٢) انظر الخصائص (٢/ ١٣٨)، والفوائد المشوق ص ٣٣٦.
(^٣) انظر التعريفات ص ٤٩، والعلم الخفاق ص ٧٩ - ١٢٤.
(^٤) انظر شرح الكوكب (١/ ٢١١)، وفقه اللغة صبحي الصالح ص ٢١٠.
(^٥) انظر المزهر (١/ ٣٥١)، والعلم الخفاق ص ١٠٨.