استماع قعقعة اللُّجم المطلقة بقصدهم وحصدهم فِعل أُولي الحزامة في طيِّ الأخبار والآثار وإمساك الأصوات عن الأعداء حتى تهجَّموا عليهم بغتة وفجأة.
(وإنْ تُمسِ داءً في القُلوبِ قناتُه ... فَمَمْسَكُها منه الشِّفاءُ منَ العُدْمِ)
قال أبو الفتح: مُمسَكها: موضع إمساكها يعني كفَّه كقولك: المُدخل والمُخرج.
قال الشيخ: روايتي: فممسِكُها بكسر السِّين، يعني كفَّه.
(وجَدْنا ابن إسحاقَ الحسينَ كحَدِّهِ ... على كثرةِ القتلى بريئًا منَ الإثْمِ)
قال أبو الفتح: أي كحدِّ هذا السيف هو كثير القتلى، ولا إثم عليه، لأنه لا يضع الشيء في
غير موضعه كما أن حدَّ السيف كثير القتل، وهو مع هذا غير أثيمٍ.
قال الشيخ: حدُّ السيف لا يكون أثيمًا، لأنه جماد، لا يجوز أن يكون الممدوح لا يغفل، وهو لا يعلم حتى لا يأثم، ولو كان عاقلًا لكان يأثم، فإنه يقتل البريء والسَّقيم.
وروايتي كجدِّه بالجيم، أي: هو ملك وأبن ملوك، ومن بيت المملكة، ولابد للملك من إقامة الحدود وكثرة القتل بالحق، وهذا كجدِّه على كثرة القتل بريء من الإثم، لأنه يقتل بالحقِّ في إقامة الحدِّ.