322

Qishr al-fisr

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

نفسه، والأنام تحت أخمصيه؟ فماذا يريد بعده وزيادة عليه؟ وهذا ينظر إلى قوله:
أريدُ من زمني ذا أن يبلِّغني ... . . . . . . . . . . . . . . .
وسمعت أنه أراد: ضاق ذرعًا زماني بأن أضيق به ذرعًا لتقصيره في واجبي وبلوغه مدى
همتي وتوفيته استحقاقي وتكملته استيجابي، فيضجر لمعرفتي بها وبغيتي لها، وأني طالب منه ما ليس يُوجبه حقي، وسام ورام بهمتي ما لا يقتضيه قدري، وهو بنفسه واقف تحت أخمصي قدر نفسه، وأهله واقف تحت أخمصي، فمن أين يجوز أن يضيق ذرعًا بأن أضيق ذرعًا به، وبأني لست أدرك منه حظي؟ وأخذ حظي، وبأني أعمله وأطلبه وأستوجبه أو لا أستوجبه، وأنا متوقف في ترجيح أحدهما على الأخر منذ سمعتُهما وأديتُهما كما وعيتها ليختار منهما المختار ما يريد، وكان هذا المعنى ينظر إلى قوله:
وكلُّ ما قد خلقَ اللَّ ... هُ وما لمَ يَخلُقِ
مُحتَقَرٌ في همَّتي ... كشَعرةِ في مَفَرِقي
وقال في مطلع قصيدة:
(ألا لا أَرى الأحداثَ حمدًا ولا ذَما ... فما بطشُها جهلًا ولا كفُّها حِلْما)

2 / 327